ميركل تهوّن من أهمية الهزيمة في الانتخابات الإقليمية

'إننا الحركة الأقوى'

برلين - نفت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الاثنين ان تكون هزيمة حزبها المحافظ في انتخابات محلية أضعفتها مع قرب انطلاق مفاوضات حساسة هذا الأسبوع لتشكيل ائتلاف حكومي جديد.

وقالت ميركل "إننا نتجه إلى هذه المحادثات مدركين إننا الحركة الأقوى" على المستوى الوطني بعد انتخابات 24 أيلول/سبتمبر.

وتابعت في إشارة إلى هزيمة حزبها المسيحي الديمقراطي الأحد في انتخابات مقاطعة ساكس السفلى الغربية "لا أرى في النتيجة ضعفا" مشددة على فوز حزبها في ثلاثة انتخابات إقليمية هذا العام.

واتخذت انتخابات ساكس السفلى أهمية كبرى لتنظيمها بعد ثلاثة أسابيع فحسب على الانتخابات الوطنية التي حقق فيها محافظو ميركل أسوأ نتائجهم منذ عقود وشهدت اختراقا لحزب اليمين المتطرف "البديل لألمانيا".

وحل الحزب الاشتراكي الديمقراطي في الطليعة جامعا أكثر من 37 بالمئة من الأصوات، متقدما على حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي 34 بالمئة، حسب تقديرات شبكتي التلفزيون الحكوميتين "زد دي اف" و"اي ارد دي".

تجدر الإشارة إلى أن الولاية الواقعة غربي ألمانيا تقودها حكومة ائتلافية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر.

ورغم فوز ميركل بولاية رابعة، بات يترتب عليها لتشكيل حكومة التحالف مع الخضر اليساري التوجه وحزب "الديمقراطيون الأحرار" الليبرالي المدافع عن مصالح الشركات، في مفاوضات تبدأ الأربعاء.

وقد تطول هذه المحادثات إلى 2018 نظرا إلى الخلافات الكبرى في مواضيع رئيسية على غرار أكثر من مليون لاجئ وفدوا إلى ألمانيا منذ 2015 والسياسات الأوروبية وسياسة المناخ.

واتخذ حلفاء ميركل البافاريون من حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي موقفا متشددا من الهجرة لاستعادة الناخبين الذين انتقلوا إلى معسكر "البديل لألمانيا".

وتجد ميركل نفسها في موقع صعب قبيل بدء المحادثات الأربعاء بشأن تشكيل الحكومة، خصوصا أن حزبها رغم حلوله في الطليعة خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، فانه سجل أسوأ نسبة منذ العام 1949.

وأطلقت على التحالف الثلاثي الذي قد ينشأ للحكومة الألمانية المقبلة تسمية "جمايكا" لتطابق ألوان هذه الأحزاب مع علم ذاك البلد، الأسود لمحافظي ميركل والأصفر للـ"ديمقراطيون الأحرار" والأخضر لحزب الخضر.