الأزمة المالية تربك الدعم الحكومي لقطاع السكن بالجزائر

تراجع الدعم من 100 الى 50 دولارا للمتر المربع

الجزائر ـ أعلن مسؤول جزائري الأحد أن حكومة بلاده قلصت الدعم المالي الموجه لبرنامج سكني يخص أصحاب الدخل المتوسط بسبب الأزمة المالية التي تعيشها منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وقال وزير السكن والعمران الجزائري عبدالوحيد طمار للإذاعة الحكومية، إن "الحكومة قررت إعادة النظر في قيمة الدعم المالي الموجه لبرنامج سكنات البيع عن طريق الإيجار (عدل)".

وسكنات البيع عن طريق الإيجار المعروفة اختصارا بـ"عدل" هي صيغة سكنية أطلقتها الحكومة الجزائر في 2001، ثم علقت عامين من بعد، وأعيد إحياؤها في 2012.

وتدعم الحكومة الجزائر هذا النوع من المساكن، بمبلغ مالي لقاء كل متر مربع من مساحتها.

وزاد الوزير الجزائري "دعم الدولة تراجع من 10 آلاف دينار (100 دولار) للمتر المربع الواحد، إلى 5 آلاف دينار للمتر المربع (50 دولار).

وتعيش الجزائر أزمة اقتصادية منذ ثلاثة أعوام، وشحا في الإيرادات، جراء تراجع أسعار النفط بأكثر من 55 بالمائة.

وتقول السلطات إن البلاد فقدت أكثر من نصف مداخيل النقد الأجنبي، من 60 مليار دولار في 2014، إلى 27.5 مليار دولار نهاية 2016.

تواجه الجزائر بالفعل حالة استنزاف في احتياطاتها النقدية مع التراجع الحاد في ايرادات الطاقة ومحدودية الخيارات في معالجة الأزمة في ظل غياب مصادر أخرى للدخل.

ورافق هذه الأزمة تهاو في احتياطات الجزائر من النقد الأجنبي الذي سيتقلص إلى حدود 97 مليار دولار بنهاية العام، حسب وزير المالية (الخزانة) الجزائري بعد أن بلغ ذروته نهاية 2013 وتخطى 194 مليار دولار.