بغداد ترى في وجود مقاتلين غير نظاميين بكركوك 'إعلان حرب'

'القوات النظامية ستقوم بالدفاع عن سيادة العراق'

بغداد ـ اعتبرت الحكومة العراقية الاحد وجود "مقاتلين من حزب العمال الكردستاني التركي" في محافظة كركوك المتنازع عليها مع الاكراد، بمثابة "اعلان حرب".

واعلن المجلس الوزاري للامن برئاسة رئيس الوزراء حيدر العبادي في بيان ان وجود "مقاتلين" هو "تصعيد خطير" و "اعلان حرب" وحذر من "عناصر مسلحة خارج المنظومة الامنية النظامية في كركوك واقحام قوات غير نظامية بعضها ينتمي الى حزب العمال الكردستاني التركي".

واعتبر ذلك "تصعيدا خطيرا لا يمكن السكوت عنه وانه يمثل اعلان حرب على باقي العراقيين والقوات الاتحادية النظامية".

واتهم المجلس القوات "التابعة لاقليم كردستان" بانها "تريد جر البلاد الى احتراب داخلي من اجل تحقيق هدفها في تفكيك العراق والمنطقة بغية انشاء دولة على اساس عرقي".

وندد بـ"امتداد مسلحي الاقليم الى مناطق خارج الحدود المعروفة في اطار الدستور بقوة السلاح والتهديد واضطهاد وتهجير ابناء المناطق التي تسكنها غالبية غير كردية ومنع عودة النازحين اليها في سعي لتغيير ديموغرافي يجر البلاد الى صراع مدمر".

واكد ان "الحكومة الاتحادية والقوات النظامية ستقوم بواجبها في الدفاع عن سيادة العراق ووحدته بالتعاون مع المجتمع الدولي".

وطالب بـ"عودة النازحين الى جميع المناطق التي استولت عليها قوات من الاقليم بالقوة".

وختم موضحا ان "المناطق المتنازع عليها ستدار من قبل القوات الاتحادية والقوات المحلية تحت قيادة السلطة الاتحادية".

ونفى مسؤولون اكراد الاحد وجود حزب العمال الكردستاني التركي في كركوك الا ان احدهم اشار الى "متعاطفين" مع هذا الفصيل الذي تعتبره تركيا "ارهابيا".

وقال الامين العام لوزارة البشمركة جبار ياور "لا توجد قوات لحزب العمال الكردستاني لكن هناك بعض المتطوعين الذين يتعاطفون مع" هذا الحزب.

وكان البرلمان العراقي قد صوت على قرارات الشهر الماضي تضمن اجراءات ضد الاقليم في أعقاب استفتاء الانفصال من بينها إلزام الحكومة الاتحادية بنشر قوات في المناطق المتنازع عليها وعلى رأسها كركوك.

وقال مسؤول أمني كردي الأحد إن مقاتلي البشمركة الكردية رفضوا إنذارا من جماعات مسلحة عراقية للانسحاب من تقاطع استراتيجي جنوبي كركوك يتحكم في الوصول لبعض حقول النفط الرئيسية في المنطقة.

في الوقت نفسه وصل الميجر جنرال قاسم سليماني إلى إقليم كردستان العراق لإجراء محادثات بشأن الأزمة المتصاعدة بين السلطات الكردية والحكومة العراقية في أعقاب الاستفتاء على الاستقلال الذي أجرته المنطقة.

وسليماني هو قائد العمليات الخارجية بالحرس الثوري الإيراني الذي يوفر التدريب والسلاح للجماعات المسلحة التي تدعم الحكومة بقيادة الشيعة في بغداد والمعروفة بالحشد الشعبي.

وقال المسؤول إنه وصل إلى الإقليم أمس السبت.

وقال مسؤول من مجلس الأمن التابع لحكومة إقليم كردستان العراق إن قوات الحشد الشعبي أمهلت مقاتلي البشمركة مهلة حتى منتصف الليل بالتوقيت المحلي (2100 بتوقيت غرينتش) السبت للانسحاب من موقع شمالي تقاطع مكتب خالد.

وقال علي الحسيني المتحدث باسم قوات الحشد الشعبي إن المهلة انقضت دون أن يعطي أي مؤشرات بشأن خطوتهم المقبلة.