فريدة بارفين تغمر فاس بنفحات صوفية

درست أصول الموسيقى الهندية

الرباط - أحيَت الفنانة البنغالية فريدة بارفين السبت، في جو صوفي روحاني ساحر حفلا فنيا بمدينة فاس وسط المغرب ضمن فعاليات مهرجان فاس للثقافة الصوفية في دورته العاشرة.

واحتضن الحفل فضاء "حديقة جنان السبيل" الأثرية (شيد في القرن 18)، لتمتزج فيه جمالية المكان المصنف تراثا عالميا، بالطقوس الروحانية المفعمة بالوجد الصوفي.

وعلى امتداد ساعتين، غنت بارفين وفنانون مغاربة، بينهم مروان حجي، أغاني صوفية وصدحوا بابتهالات دينية.

وأنشد الفنانون المغاربة وصلات وموشحات من صوفيات الشيخ أبوالحسن الشستري، أحد كبار رجال الصوفية بالأندلس والمغرب.

بينما غنت بارفين مقطوعات صوفية وفق مقامات بنغالية.

واستعملت بارفين الآلات الموسيقية التقليدية المعروفة ببنغلادش منها "الدوترة" و"الدهول" والطبلة، بينما ظلت أصابعها تداعب آلة "الأرغن" ببراعة فريدة.

والسبت، انطلقت فعاليات المهرجان، الذي يعرف مشاركة 16 دولة بينها تركيا بتنظيم ندوة علمية حول "التصوف والنموذج الأندلسي".

وتغنى الفنان المغربي مروان حجي باللغة العربية الفصحى، ولم يمنع الفنانة البنغالية عائق اللغة من التواصل معه ومع باقي الفنانين المغاربة، وألهبت حماس الجمهور.

وتنظم دورة هذا العام من المهرجان تحت شعار "التصوف في لقاء الحكمة عبر العالم: طريق التصوف من المغرب في اتجاه الهند"، وتتواصل على مدى 8 أيام.

وفريدة بارفين، من أكثر المغنيات شعبية في بنغلادش، وتعد مغنية صوفية بامتياز، درست أصول الموسيقى الهندية منذ الصغر، وقامت بجمع أشعار الشاعر الصوفي البنغالي لالن فكير.

وتميزت بارفين بمزجها بين الموسيقى الكلاسيكية لشمال الهند والشعبية ببنغلادش.

ويستقطب المهرجان عشرات المفكرين والباحثين وعشاق الموسيقى الصوفية من المغرب ومصر وإيران وفرنسا وتركيا وأميركا وبريطانيا وكندا واليابان وتونس ولبنان وسويسرا والهند والنيجر وساحل العاج وألمانيا.