طهران ترفض رفع الإقامة الجبرية عن قادة المعارضة

'قرار قانوني وملزم التنفيذ'

طهران - أعلن المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني اجئي، أن الإقامة الجبرية ما زالت مفروضة على "قادة الفتنة"، ردا على تحركات في الشارع الإيراني للمطالبة بإلغاء قرار الإقامة الجبرية عن رموز المعارضة.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن محسني اجئي قوله في تصريح للصحفيين أن الاجتماع الأخير للمجلس الأعلى للأمن القومي، شهد طرح مسألة الإقامة الجبرية "المفروضة على قادة الفتنة"، ولم يتم اتخاذ قرار جديد، ومازال هذا الإجراء ساري المفعول كما في السابق.

وأضاف "إن قرار المجلس الأعلى للأمن القومي، قرار قانوني وملزم التنفيذ ولا يحق لأحد مخالفته".

وأوضح المتحدث أن "الإقامة الجبرية فرضت بقرار من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على قادة الفتنة في العام 2010 بعد عدة أشهر من الفتنة التي اندلعت إثر الانتخابات الرئاسية عام 2009".

وتطلق السلطات الإيرانية على أعمال الشغب والاحتجاجات الواسعة التي جرت عقب الانتخابات الرئاسية في إيران عام 2009 اسم الفتنة. وشهدت إيران احتجاجات واسعة من قبل الإصلاحيين، اعتراضا على نتيجة الانتخابات التي فاز فيها محمود أحمدي نجاد، بنسبة تجاوزت 60 بالمئة من الأصوات.

ونزلت الجماهير إلى الشوارع في عموم البلاد، بدعوى حصول تزوير في العملية الانتخابية، لكن السلطات واجهتها بقسوة، ما أدى إلى مقتل وإصابة العديد، علاوة على اعتقال المئات من الأشخاص.

وتزامنا مع ذلك، تم وضع المرشحين الإصلاحيين مهدي كروبي ومير حسين موسوي، فضلا عن زوجة الأخير زهراء رهنورد، تحت الإقامة الجبرية، في 18 فبراير/شباط 2011، دون المثول أمام محكمة، بعد تحميلهم مسؤولية الاحتجاجات.

وكان الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، دعا الشهر الماضي المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، إلى إنهاء الإقامة الجبرية المفروضة على قادة المعارضة.

وقال خاتمي في بيان نشر على موقعه الإلكتروني "أود مطالبة الزعيم الأعلى بإصدار أمر لحل قضية الإقامة الجبرية"، مضيفا أن مثل هذا الإجراء "سيفيد النظام ويقدم مؤشرا على أمنه وقوته".

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني، الذي حقق فوزا ساحقا في انتخابات أيار/مايو، قد تعهد أثناء حملته الانتخابية بالضغط للإفراج عن موسوي وكروبي.

لكن رئيس السلطة القضائية المتشدد آية الله صادق لاريجاني انتقد وعود روحاني بعد فترة قصيرة من الانتخابات بقوله له "من أنت لتنهي الإقامة الجبرية؟"