تنظيم الدولة الاسلامية يتلقى ضربة قاصمة في ريف الرقة

قوات الأسد تحقق المزيد من المكاسب الميدانية

موسكو/بيروت – قالت وزارة الدفاع الروسية في بيان الأحد إن القوات السورية تمكنت بإسناد جوي روسي من القضاء على أكبر مجموعة مسلحة من تنظيم الدولة الاسلامية في ريف الرقة الشرقي، ما يشكل ضربة قاصمة للتنظيم المتطرف الذي يواجه المزيد من الضغوط العسكرية من أكثر من جبهة.

وبحسب البيان، فإن الجيش السوري مدعوما بضربات جوية روسية قتل ما لا يقل عن 800 من مقاتلي التنظيم المتطرف قرب قرية غانم بريف الرقة الشرقي.

كما اشارت الوزارة الروسية إلى تكبد الدولة الاسلامية خسائر فادحة في العتاد حيث تم تدمير 13 دبابة و39 سيارة مزودة بالرشاشات الثقيلة وتسعة مدافع هاون.

وذكرت أن المجموعة التي تم تصفيتها تعد أكبر مجموعات تنظيم الدولة الاسلامية من حيث العدد ومن حيث التسليح.

وقالت إن القوات السورية تواصل بوتيرة عالية تقدمها على طول ضفة نهر الفرات الشرقية ضمن جهود فك الحصار عن مدينة دير الزور الخاضعة لسيطرة المتشددين.

وتأتي عملية الجيش السوري بعد يومين على مقتل 34 عنصرا من قوات النظام وقوات موالية له اثر هجوم شنه تنظيم الدولة الإسلامية لاستعادة مناطق كان الجيش سيطر عليها في محافظة الرقة (شمال).

وكان المرصد السوري لحقوق الانسان قد اشار إلى أن التنظيم تمكن من استعادة السيطرة على مناطق واسعة في شرق محافظة الرقة وطرد قوات النظام منها خلال المعارك التي جرت الخميس الماضي.

وكان الجيش السوري وحلفاؤه نجحوا الأسبوع الماضي بتطويق تنظيم الدولة الإسلامية بشكل كامل في البادية السورية وسط البلاد تمهيدا لبدء معركة أوسع.

وتخوض قوات النظام السوري بدعم روسي منذ مايو/أيار حملة عسكرية واسعة للسيطرة على البادية التي تمتد على مساحة 90 ألف كلم مربع وتربط عدة محافظات سورية وسط البلاد بالحدود العراقية والأردنية.

ويهدف الجيش السوري من خلال عملياته هذه إلى استعادة محافظة دير الزور من قبضة المتشددين عبر ثلاثة محاور جنوب محافظة الرقة والبادية جنوبا والمنطقة الحدودية من الجهة الجنوبية الغربية.

ويسيطر التنظيم على غالبية محافظة دير الزور باستثناء جزء صغير من المدينة التي تحمل الاسم نفسه ويحاصر فيها الجهاديون القوات الحكومية والمدنيين منذ عام 2015.

وتأتي هذه التطورات بينما تستعد قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة لمعركة دير الزور.

وكان مسؤول في تلك القوات التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية عمودها الفقري، إنها ستبدأ قريبا هجوما لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من المحافظة بالتزامن مع حملة يشنها الجيش السوري لطرد التنظيم من نفس المدينة.

وتعد هذه الجبهة من الجبهات التي تزداد تعقيدا في ظل مخاوف من تفجر مواجهات بين القوات النظامية وقوات سوريا الديمقراطية رغم أن الاحتكاكات بينهما طيلة سنوات الصراع كانت محدودة.

لكن دمشق قالت مرارا إنها ستعمل على "تحرير" كافة المناطق، فيما يشير محللون إلى أن الحكومة السورية تتجنب في الوقت الراهن فتح جبهة قتال جديدة مع أكراد سوريا حتى لا تشتت قوة جيشها على عدة جبهات يمكن تحييدها في الوقت الراهن.