ترامب يصر على بناء الجدار مع المكسيك أيا كانت التكلفة

'المكسيك معقل الجرائم الخطيرة'

واشنطن - أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد أن على الكونغرس الأميركي أن يجد طريقة لتغطية تكاليف بناء الجدار الحدودي الذي وعد به، واصفا المكسيك بأنها معقل الجرائم الخطيرة.

وحذر المكسيك وكندا من أنهما إذا واصلتا تبني موقف "صعب" بشأن محادثات التجارة، فإنه سيضطر إلى وقف مفاوضات تعديل اتفاقية أميركا الشمالية للتجارة الحرة (نافتا).

ويضع هذان الموقفان ترامب على طريق الصدام مع العديد من أعضاء الكونغرس الأميركي المتشككين وكذلك مع عدد من الدول المجاورة، إلا أنهما يكسبانه شعبية لدى قاعدته الانتخابية.

وكتب ترامب على تويتر "المكسيك هي من أعلى الدول في نسبة الجرائم في العالم. يجب أن نبني هذا الجدار. المكسيك ستدفع كلفة بنائه من خلال التعويضات أو غيرها".

وأضاف "نحن في عملية اعادة التفاوض على اتفاقية نافتا أسوأ اتفاقية تجارة في التاريخ مع المكسيك وكندا. والبلدان يتبنيان موقفا صعبا. هل سنضطر إلى وقف العملية؟".

وموقفا ترامب بشأن الجدار والتجارة معروفان وشكلا محور حملته للفوز بالرئاسة العام الماضي، لكنهما قد يتعارضان الآن مع الواقع السياسي.

ويعود أعضاء الكونغرس من عطلتهم الصيفية في الخامس من سبتمبر/ايلول وعليهم التوافق لتمويل الحكومة ورفع سقف الدين الفدرالي.

وترغب الغالبية الجمهورية في خفض الضرائب وتمرير مشروع قانون بنية تحتية مكلف، إلا أن ترامب هدد بوقف عمل الحكومة اذا لم يمول الكونغرس بناء الجدار.

ولكن الديمقراطيين يعارضون تضمين مشروع قانون الانفاق الحكومي ملف الجدار، وسيسعى قادة الجمهوريين إلى اقرار القانون، فيما يعارضون في الوقت ذاته وقف عمل الحكومة.

وكانت الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدأت اعادة التفاوض بشأن اتفاقية نافتا التي عمرها 23 عاما في وقت سابق من هذا الشهر بدعوة من ترامب.

ووصف الرئيس الأميركي الاتفاقية مرارا بأنها "كارثية" لأنها تصدر الوظائف الأميركية إلى المكسيك، في حين اعتبرت المكسيك أن هذا الكلام أسلوب تفاوضي ينال رضى القاعدة الشعبية الأميركية.

ولا ترغب المكسيك التي تبيع 80 بالمئة من صادرتها للولايات المتحدة، في احداث تغييرات جذرية على الاتفاقية. كما تشعر كندا بالقلق حيال ذلك.