المرأة السورية قوية وفاعلة في 'باب الحارة' 10

هل ينجو من الانتقادات؟

دمشق - يسعى المسلسل السوري الشهير باب الحارة الى الخروج في حلة جديدة من حيث الشكل والمضمون في الجزء العاشر منه المقرر عرضه في رمضان 2018، ويراهن صناعه على اعطاء مساحة كبيرة للمرأة فيه وجعلها اكثر قوة وفاعلية.

واثار المسلسل الجدل بسبب انتقادات وجهت له بتهميش دور المراة السورية وجعلها انثى فقط مهمتها طاعة زوجها وتربية الابناء وتلقي الاوامر من عائلتها دون قدرة على تحديد مصيرها.

ودفعت الانتقادات صناع "باب الحارة" الى تعديل دور المراة وبث روح جديدة فيها، وأوضح المنتج أنه سيكون هناك شخصيات نسائية جديدة من مصر ولبنان.

وأثارت اجزاء المسلسل الشهير حفيظة المثقفين، الذين رأوا فيه مغالطات تاريخية لا تنسجم مع روح العصر الذي من المفترض أن قصة المسلسل تنتمي إليه، لا سيما على صعيد المرأة السورية، التي كان لها دور بارز في مقارعة المحتل الفرنسي، وقادت نشاطات متنوعة في وقت مبكر من عصر الانتداب الفرنسي.

ورأى كثير من المثقفين أن المسلسل غفل وبشكل مقصود عن أية نهضة كانت للمرأة في تلك الفترة من تاريخ سوريا، وكيف كانت مشاركتها في الحياة السياسية، وكمّ الصالونات الأدبية النسائية التي كانت في دمشق، وكيف كانت بدايات الوعي الثوري وبذور الفكر الحر في المجتمع الشامي.

وتعرّض العمل رغم شعبيته الجارفة لسلسلة من الاستفهامات على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب إصرار المسلسل على تبنّي مفاهيم خاطئة عن عادات وتقاليد أهالي دمشق في العشرينيات من القرن الماضي، إضافة لافتقاده للنص الجيد وكثرة الأخطاء فيه.

أكّدت بعض المصادر أنّ الجزء العاشر منه قد خرج من يدي شركة "ميلسون" لصاحبها المخرج بسام الملا إلى شركة "قنبص"، وظهرت معلومات جديدة مفادها أنّ متابعي المسلسل الرمضاني الشهير "باب الحارة" سيكونون على موعد مع نسخة جديدة شكلاً ومضموناً منه في العام المقبل.

أفادت بعض التقارير أنّ الجزء الجديد من "باب الحارة" سيحمل معه الكثير من المفاجآت، حتى وكأنّنا قد نشاهد عملاً جديداً كلياً سواء أن من حيث النص أو الإخراج أو حتى النجوم المشاركين.

والسبب يعود إلى عدم أحقية المنتج محمد قنبص استخدام الشارة المعروفة أو الموسيقى التصويرية. هذا ولا يُمكنه أيضاً إلزام أي من الممثلين والأبطال الذين عُرفوا في الأجزاء السّابقة على التعاقد معه، ومن أبرزهم: عباس النوري ومصطفى الخاني وميلاد يوسف وصباح الجزائري.

وبتغيير طاقم الانتاج والاخراج فان المشاهد سيكون مع وجبة درامية مختلفة وفقا لنقاد.

و"باب الحارة 10" سيكون من تأليف مروان قاووق وإخراج محمد زهير رجب الذي سيكون حاضراً في عملين آخرين "طوق البنات 5" و"عطر الشام 3".

وبعد تحقيقه لشعبية جارفة اكتسح من خلالها قلوب المشاهدين في العالم العربي ثم تراجع تألقه ومجده تدريجيا، تشبث صناع مسلسل باب الحارة بعرض الجزء التاسع منه في رمضان.

وحمل المسلسل قضية جديدة تعلقت بمعاناة سكان الحارة من مجاعة شديدة جراء تضييق الخناق عليهم من طرف المستعمر.

وبرزت شخصيات جديدة وتنوعت المهن لسكان الحارة، وتواصلت حكايات الحب والحرب والتعلق بالحارة والدفاع عنها.

وتطرق المسلسل الى تهريب الاثار والمتاجرة غير الشرعية بها.

وكان الجزء الثامن من المسلسل قد أثار ومنذ الحلقة الأولى انتقادات كثيرة وعبر متابعوه عن خيبة أمل بالأحداث الجديدة.

وأطلق سوريون في رمضان الفائت هاشتاغ "‏سكروا هالباب وارحمونا" للمطالبة بإيقاف تصوير أي جزء جديد من باب الحارة، ولتسليط الضوء على الأخطاء التي رافقت المسلسل.