الاتحاد الأوروبي يوصد أبوابه أمام 'تركيا أردوغان'

الاجابة الحاسمة

برلين - قال زيغمار غابرييل وزير الخارجية الألماني إن تركيا لن تصبح أبدا عضوا بالاتحاد الأوروبي ما دام يحكمها الرئيس رجب طيب أردوغان متهما إياه بأنه لا يأخذ محادثات الانضمام للاتحاد على محمل الجد.

جاءت تصريحات غابرييل في مقابلة مع صحيفة بيلد واسعة الانتشار ومن المرجح أن تزيد من توتر العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي بعدما حث أردوغان الألمان من أصل تركي على مقاطعة الأحزاب الرئيسية في الانتخابات العامة المقررة في الشهر القادم.

وقال غابرييل "من الواضح أنه في هذه الحالة، لن تصبح تركيا أبدا عضوا في الاتحاد الأوروبي".

وأضاف "ليس هذا لأننا لا نريدهم وإنما لأن الحكومة التركية وأردوغان يهرولان بعيدا عن كل ما تدافع عنه أوروبا".

وبدأت تركيا محادثات للحصول على عضوية الاتحاد عام 2005 لكنها لم تحرز تقدما.

وفي يونيو أيد مشرعون ألمان وصف قتل أعداد كبيرة من الأرمن عام 1915 بأنه إبادة جماعية، وهو ما أغضب تركيا التي ترفض اعتبار قتل الأرمن على أيدي العثمانيين خلال الحرب العالمية الأولى إبادة جماعية. وتسير العلاقات التركية الأوروبية نحو توتر غير مسبوق، بسبب الخلافات القائمة بشأن إدارة عدد من الملفات الكبرى.

وجد خلاف حاد بين الطرفين في الآونة الأخيرة، على خلفية رفض الأوروبيين إعفاء الأتراك من تأشيرات الدخول إلى دول الاتحاد طبقا لاتفاق الهجرة المطبق بين الطرفين في مارس الماضي. وأكد وزير الشؤون الأوروبية الألماني في وقت سابق من هذا الشهر أن تركيا تواجه طريقا طويلا وشاقا للحصول على الإعفاء من تأشيرة دخول الاتحاد الأوروبي، وأن الآفاق الحالية ليست مشرقة.

وتشهد العلاقات بين تركيا وألمانيا بشكل خاص توترا أكبر منذ منعت برلين ساسة أتراك من القيام بحملات ترويجية للاستفتاء الذي تضمن توسيع صلاحيات الرئيس التركي، ومنع أنقرة زيارة برلمانيين ألمان لجنود بلادهم في قاعدة إنجرليك.

وزادت العلاقات تدهورا بعدما ألقت السلطات التركية مؤخرا القبض على نشطاء حقوقيين، من بينهم ألماني، في الوقت الذي تطالب فيه الحكومة الألمانية بالإفراج عن صحفيين ألمان معتقلين هناك. فضلا عن دعوة أردوغان للألمان من أصول تركية لعدم التصويت لحزبي التحالف الحاكم في خطوة فاقمت التوتر.