أردوغان يضع المخابرات تحت سلطته

اردوغان اولا

اسطنبول - أقالت تركيا مئات الموظفين وعززت سلطات الرئيس رجب طيب إردوغان على جهاز المخابرات الوطنية وذلك في مرسومين نشرا الجمعة بموجب قانون الطوارئ الذي فرضته أنقرة بعد محاولة الانقلاب العام الماضي.

وأقالت تركيا أو أوقفت عن العمل ما يربو على 150 ألف مسؤول في عمليات تطهير منذ الانقلاب الفاشل كما تحتجز نحو 50 ألفا انتظارا لمحاكمتهم ومن بينهم جنود وأفراد من الشرطة وموظفون.

وينص المرسومان اللذان نشرا في الجريدة الرسمية على إقالة أكثر من 900 موظف في وزارات مختلفة ومؤسسات عامة وفي الجيش.

ويقضي أحد المرسومين بضرورة أخذ الإذن من الرئيس لاستجواب رئيس جهاز المخابرات الوطنية أو إدلائه بالشهادة. وستفتح التغييرات القانونية الباب أيضا أمام تحقيقات مع مشرعين في مزاعم جرائم قبل أو بعد انتخابهم.

وقد سبق هذه الخطوة قيام السلطات التركية باستبدال قادة قوات البر والجو والبحر في الجيش بعد عام على محاولة الانقلاب في خطوة اعتبرتها أوساط سياسية تأتي ضمن جهود الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لإحكام قبضته على الجيش، وتدخل في سياق طموحات أردوغان ونزعته التسلطية.

وكان رجب طيب أردوغان قد فاز في استفتاء جرى في ابريل نيسان وسع من صلاحيات الرئيس الذي بات يستغل هذه الصلاحيات لتوسيع نفوذه في البلاد رغم ريبة المعارضة ومنذ الإعلان عن تنظيم الاستفتاء.

إذ سبق واعتبر منتقدو أردوغان أنه يحصل على صلاحيات الرئيس واسعة للغاية ترقى إلى حكم الفرد، ولا تتضمن الضوابط والتوازنات الموجودة في الأنظمة الرئاسية، مثل تلك التي في فرنسا والولايات المتحدة.

وبعد محاولة انقلاب 15 يوليو تموز اعتقلت تركيا 50 ألف شخص وأقالت أو أوقفت أكثر من 150 ألفا عن العمل في الجيش وفي القطاعين العام والخاص ضمن حملة أمنية كاسحة أثارت قلق جماعات حقوقية وبعض الدول الغربية. ولكن الحكومة التركية قالت إن الحملة الأمنية مبررة جراء فداحة التهديدات التي تواجهها.

وتشهد العلاقات التركية الأوروبية توترا شديدا في الآونة الأخيرة على خلفية ممارسات القمع والترهيب التي تنتهجها أنقرة بحق معارضي الرئيس التركي.

ويواجه أردوغان انتقادات غربية حادة بسبب انتهاك حقوق الإنسان ومصادرة الحريات، لكن أنقرة تنفي تلك الاتهامات وردّت على تلك الانتقادات باتهام الغرب بالكيل بمكيالين وبإيواء إرهابيين.

وتشن السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة حملة اعتقالات عشوائية وإقالات عن العمل طالت الآلاف مازالت مستمرة.

واعتمدت السلطات التركية بشكل لافت منذ محاولة الانقلاب الفاشل على أساليب القمع والاعتقالات لترهيب خصوم أردوغان وإسكات معارضيه.

واستندت الاعتقالات إلى قانون الطوارئ المعلن منذ الانقلاب الفاشل فيما يتم عادة استخدام تهمة الانضمام أو الولاء لشبكة إرهابية كذريعة لتبرير الاعتقالات.

وباتت الاعتقالات سياط مسلطة على رقاب المنتفضين على سياسة أردوغان والحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي.