لافروف ينتقد إستراتيجية واشنطن 'العقيمة' بأفغانستان

تصادم في أفغانستان

موسكو - اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الخميس أن الإستراتيجية الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترامب في أفغانستان "عقيمة" وتقوم في رأيه خصوصا على "استخدام القوة".

وقال لافروف في مؤتمر صحافي إن روسيا "تأسف لكون هذه الإستراتيجية الجديدة التي أعلنتها واشنطن تقوم خصوصا على وسائل استخدام القوة"، مضيفا "نحن واثقون بان هذا النهج عقيم".

كما طالب وزير الخارجية الروسي واشنطن بتقديم إيضاحات ، بشأن إعلان الأخيرة عن إمكانية إجراء اتصالات مع طالبان دون شروط مسبقة.

وأوضح لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكمبودي أن الإستراتيجية الجديدة حول أفغانستان التي أعلنتها واشنطن قبل أيام، تتضمن "موقفا لافتا للنظر من العلاقات مع طالبان".

والثلاثاء، أكد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون ان موسكو تزود متمردي طالبان السلاح "في انتهاك للمعايير الدولية".

وعلق لافروف "ليست المرة الأولى نتهم بدعم وحتى بتزويد طالبان السلاح"، مضيفا "لم يتم تقديم أي دليل".

وأوضح أن موسكو لا تزال على اتصال بطالبان فقط لضمان "أمن المواطنين والمؤسسات الروسية" في أفغانستان و"دعوة (المتمردين) إلى التحاور مع الحكومة" الأفغانية.

وشددت موسكو مرارا على وجوب إشراك طالبان في "حوار بناء" لإيجاد حل للنزاع الأفغاني الذي يشهد تصاعدا للمواجهات وبروزا أكبر لتنظيم الدولة الإسلامية.

ونهاية اذار/مارس، أعلن قائد قوات الحلف الأطلسي في أوروبا الجنرال كورتيس سكاباروتي إن موسكو قد تكون توفر إمدادات لطالبان.

بدوره، أخذ قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال جون نيكولسون على روسيا في شباط/فبراير أنها تمنح طالبان "النفوذ والشرعية"، ما يتنافى وخطط الحلف الأطلسي لهذا البلد.

وكان الرئيس دونالد ترامب قدم الاثنين إستراتيجية بلاده الجديدة في أفغانستان، تقضي بإرسال تعزيزات عسكرية. وترك ترامب الباب مفتوحاً على إمكان إجراء حوار مع بعض من عناصر حركة طالبان.

وقال "في وقت من الأوقات، وبعد جهد عسكري ناجح، ربما يكون من الممكن إيجاد حل سياسي يشمل جزءاً من طالبان أفغانستان". وتابع "لكن لا أحد يعلم ما إذا كان هذا سيحصل ومتى" قد يتحقق.

وبعد 16 عاما على اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر التي حملت الولايات المتحدة على شن هجوم واسع النطاق في أفغانستان لطرد نظام طالبان الذي كان حاكما في كابول ويؤوي زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، تواجه الديمقراطية الهشة التي تدعمها واشنطن في هذا البلد تمردا تشنه حركة طالبان، ما يهدد استقرارها.

وينتشر حاليا حوالي 8400 جندي أميركي في أفغانستان في إطار قوة دولية تعد بالإجمال 13500 عنصر وتقوم بصورة أساسية بتقديم المشورة لقوات الدفاع الأفغانية.

وقُتل زهاء 2400 جندي أميركي في أفغانستان منذ العام 2001، وأصيب أكثر من عشرين ألفاً آخرين بجروح. وقدمت الولايات المتحدة خلال 16 عاما أكثر من 110 مليارات دولار من المساعدات لإعادة إعمار هذا البلد.