روني يسدل الستارة على مسيرته التاريخية مع المنتخب الانكليزي

روني: حان وقت الرحيل

لندن - وضع الهداف التاريخي للمنتخب الانكليزي لكرة القدم واين روني، حدا لمسيرته الدولية، باعلانه الأربعاء اعتزال اللعب مع منتخب "الأسود الثلاثة" على رغم استدعائه مجددا من قبل المدرب غاريث ساوثغيت.

وسجل "الفتى الأشقر" البالغ 31 عاما، 53 هدفا في 119 مباراة مع المنتخب الانكليزي، الا انه خسر شارة قيادته وغاب عن صفوفه منذ أشهر، في ظل عدم خوضه مباريات كثيرة الموسم الماضي مع فريقه السابق مانشستر يونايتد منذ تولي البرتغالي جوزيه مورينيو الاشراف على الجهاز الفني للشياطين الحمر في صيف العام 2016.

وعاد روني هذا الصيف الى فريق بدايته ايفرتون، وحقق انطلاقة جيدة لموسم 2017-2018، شملت تسجيله هدفه الرقم 200 في الدوري الممتاز، وذلك في مرمى مانشستر سيتي الاثنين.

وتحقق ما توقع المعلقون حصوله، وهو ان يعيد ساوثغيت استدعاءه الى المنتخب، الا ان رد روني كان الاعتذار وكشف قرار الاعتزال.

وقال اللاعب في بيان "كان من الرائع ان يتصل بي غاريث ساوثغيت هذا الأسبوع ليقول لي انه يريدني مجددا في تشكيلة انكلترا للمباريات المقبلة (...) لكن، وبعد التفكير طويلا ومليا، أبلغت غاريث انني قررت الاعتزال نهائيا من اللعب دوليا".

أضاف اللاعب الذي دافع عن ألوان المنتخب لأكثر من 14 عاما "لطالما كان اللعب لمنتخب انكلترا مميزا بالنسبة الي. في كل مرة تم اختياري كلاعب او كقائد، كان امتيازا ويتعين علي شكر كل شخص ساعدني، لكني اعتقد بان الوقت قد حان للرحيل".

وتابع "هذا قرار صعب فعلا وناقشته مع عائلتي، مدربي في ايفرتون (الهولندي رونالد كومان) والمقربين مني".

وكان روني عاد الى ايفرتون بعد مسيرة امتدت 13 موسما مع مانشستر يونايتد، أصبح خلالها هدافه التاريخي أيضا مع 253 هدفا.

وقارن اللاعب بين خطوة اعتزال اللعب دوليا، وقراره الرحيل عن النادي الذي شهد أبرز محطات نجوميته القارية والدولية.

وقال الأربعاء "كان قرار رحيلي عن مانشستر يونايتد صعبا، لكنني واثق من انني اتخذت القرار الصحيح بالعودة الى بيتي في ايفرتون. الان اريد تركيز كل جهودي لمساعدته على تحقيق النجاحات"، مؤكدا بقاءه "من أكثر مشجعي المنتخب الانكليزي شغفا".

وحيا يونايتد لاعبه السابق بعد قرار الاعتزال بتغريدة عبر حسابه على موقع "تويتر"، منوها بمسيرته مع المنتخب الانكليزي.

- "أيقونة جيله" -

وأكد روني ان "من الأمور القليلة التي تشعرني بالندم هو انني لم أكن فردا من تشكيلة منتخب انكليزي حقق نجاحات في بطولة كبرى".

ويقتصر رصيد انكلترا في البطولات الكبرى على لقب مونديال 1966.

وأمل روني في ان "يتمكن غاريث مع اللاعبين الذين يستدعيهم الى صفوف المنتخب، من تحقيق هذه الطموحات واتمنى ان يقف الجميع خلف المنتخب (...) يوما ما سيصبح الحلم حقيقة وأتطلع قدما لأكون موجودا كأحد مشجعي المنتخب او بأي صفة أخرى".

وخاض روني مباراته الدولية الأولى ضد استراليا وديا في 12 شباط/فبراير 2003، وكان في حينه أصغر لاعب يدافع عن ألوان المنتخب، اذ كان يبلغ من العمر 17 عاما و111 يوما فقط.

وأصبح في السادس من أيلول/سبتمبر من العام نفسه أصغر لاعب يسجل هدفا للمنتخب، وذلك في مباراة ضد مقدونيا (2-1) وكان يبلغ من العمر في حينه 17 عاما و317 يوما.

وخاض روني آخر مباراة دولية له مع المنتخب في تشرين الثاني/نوفمبر 2016 ضد اسكتلندا، وذلك ضمن التصفيات المؤهلة الى كأس العالم 2018 المقررة في روسيا.

واعتبر رئيس الاتحاد الانكليزي غريغ كلارك ان مسيرة روني تستحق اعتباره "أسطورة". أضاف "اليوم تنتهي حقبة في كرة القدم الدولية (...) واين روني هو أيقونة جيله وأسطورة لا شك بها للعبة".

وغرد حساب المنتخب الانكليزي على "تويتر" بالقول "53 هدفا. 119 مباراة. أسطورة للأسود الثلاثة الى الأبد. شكرا واين روني".

وعبر "تويتر" أيضا، هنأ غاري لينيكر، أحد أبرز اللاعبين السابقين في تاريخ المنتخب، روني على مسيرة "رائعة".

وكان لينيكر الذي يعمل حاليا كمعلق تلفزيوني، قال في وقت سابق الأربعاء، ان اسم روني يجب ان يدرج بين أفضل عشرة لاعبين في تاريخ انكلترا، مبديا اعتقاده بأنه لم ينل التقدير الذي يستحقه.

أضاف "كان لاعبا رائعا لكرة القدم الانكليزية".