اسرائيل تلوح بتحرك منفرد لمنع تواجد عسكري إيراني في سوريا

نتنياهو يرى إيران أخطر من تنظيم الدولة الاسلامية

سوتشي (روسيا) - أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء بأن إسرائيل مستعدة للتحرك بمفردها لمنع إيران من إقامة وجود عسكري موسع في سوريا بينما تعمل موسكو لإنهاء الحرب الأهلية هناك.

وتدخلت روسيا دعما للرئيس السوري بشار الأسد في 2015 لتنضم بذلك إلى تحالف فعلي يضم قوات إيرانية وجماعة حزب الله اللبنانية وغيرها من الفصائل الشيعية المسلحة التي تساعد دمشق على التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية وجماعات سنية مسلحة أخرى.

ويساور إسرائيل القلق من أن يخلف انتصار الأسد في نهاية المطاف لإيران قاعدة دائمة في سوريا مما يزيد من تهديد تشكله بالفعل من لبنان عن طريق حزب الله المدعوم من طهران.

وخلال لقائه ببوتين في منتجع سوتشي على البحر الأسود قال نتنياهو إن إيران، عدو إسرائيل اللدود، تقاتل لتعزيز قوس من النفوذ من الخليج إلى البحر المتوسط.

وتابع "إيران في طريقها بالفعل للسيطرة على العراق واليمن وتسيطر بدرجة كبيرة بالفعل على لبنان".

وأضاف "لا يمكننا أن ننسى للحظة واحدة أن طهران تهدد كل يوم بإبادة إسرائيل. إسرائيل تعارض مواصلة إيران ترسيخ وجودها في سوريا وسندافع بالتأكيد عن أنفسنا ضد هذا التهديد وأي تهديد آخر".

ولم يتطرق بوتين خلال الجزء الذي حضره الصحفيون من الاجتماع إلى تصريحات نتنياهو عن دور إيران في سوريا ولا إلى تهديده المستتر بالقيام بعمل عسكري أحادي.

وقال مستشارو نتنياهو في أحاديث خاصة إن تركيزهم منصب حاليا على إبعاد القوات الإيرانية عن مرتفعات الجولان التي يخضع الجانب السوري منها لهدنة جزئية توسطت فيها روسيا والولايات المتحدة في الأسابيع القليلة الماضية.

وتوازيا مع الضغط على موسكو تحاول إسرائيل إقناع واشنطن بأن إيران وشركاءها من الفصائل المسلحة وليس الدولة الإسلامية، يشكلون التهديد المشترك الأكبر في المنطقة.

وقال نتنياهو للصحفيين الإسرائيليين بعد الاجتماع الذي استمر ثلاث ساعات وهو السادس له مع بوتين منذ سبتمبر/أيلول 2015 "الإتيان بالشيعة إلى منطقة النفوذ السني ستكون له بالتأكيد تداعيات خطيرة في ما يتعلق باللاجئين والأعمال الإرهابية الجديدة".

وأضاف "نريد أن نمنع حربا ولهذا من الأفضل أن ندق جرس الإنذار مبكرا لمنع تدهور الأوضاع".

ومن المقرر أن يعود نتنياهو عقب نهاية الاجتماع إلى إسرائيل لإجراء محادثات مع مبعوثي السلام الأميركيين جاريد كوشنر وجيسون جرينبلات ودينا باول الذين يقومون بجولة في الشرق الأوسط.

وتبدي روسيا حتى الآن تسامحا تجاه إسرائيل إذ أقامت خطا ساخنا عسكريا لمنع حدوث اشتباك عرضي بين طائراتهما الحربية ووحداتهما المضادة للطائرات فوق سوريا.

وفي تعليقات نشرت الأسبوع الماضي قال قائد سلاح الجو الإسرائيلي إن إسرائيل ضربت ما يشتبه أنها شحنات أسلحة لحزب الله حوالي مئة مرة خلال الحرب الأهلية السورية دون تدخل روسي في ما يبدو.