وصلت قطر إلى مخاوف تقويض الأسرة الحاكمة

شخصية مقبولة لدى السعوديين، مثيرة للخلاف بين القطريين

لندن – أكد دبلوماسيون ان المسؤولين القطريين يشعرون بالارتياب من الدور الذي يلعبه العضو البارز في أسرة آل ثاني الشيخ عبدالله بن علي لإدارة شؤون القطريين في السعودية، باعتباره محاولة لتقويض الأسرة الحاكمة في قطر.

ومنذ الاعلان الاسبوع الماضي عن تسهيلات سعودية واسعة لحج القطريين بوساطة من الشيخ عبدالله، بدا الموقف الرسمي القطري مرتبكا.

فبعد ان رحبت الدوحة بتيسير شؤون الحجاج القطريين في السعودية، قالت ان الشيخ عبدالله وهو احد احفاد مؤسس قطر، يقوم بدور شخصي مع السعوديين. كما منعت السلطات القطرية هبوط الطائرات السعودية لنقل الحجاج من مطار الدوحة.

ونفت الدوحة بعد ذلك ان تكون قد منعت هبوط الطائرات السعودية، ثم اعلنت اعتراضها على نقل الحجاج القطريين على متن طائرات سعودية، باعتباره إجراء "غير معتاد أو متعارف عليه".

وكان الشيخ عبدالله زار العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز في مقر اقامته في المغرب وولي العهد في الرياض، وأعلن عن تشكيل "غرفة عمليات خاصة بطاقم سعودي" وتحت اشرافه لادارة شؤون القطريين في المملكة، بمن فيهم الحجاج.

وبدت هذه الخطوة مفاجئة ومربكة للمسؤولين القطريين بعد اشهر على قطيعة تامة مع السعودية والإمارات ومصر والبحرين.

وقال دبلوماسي قطري بحسب ما نقلت عنه وكالة رويترز للأنباء ان "السعوديين وضعوه في مكانة مميزة ونحن نرى ذلك باعتباره محاولة لتقويض الأسرة الحاكمة (في قطر)".

كما أبدى المسؤولون القطريون ارتيابهم من الإشادات التي أغدقها عليه الإعلام السعودي وقالوا إن الشيخ عبد الله وهو رجل أعمال مقيم بالخارج قام بزيارة شخصية ولا يتولى منصبا في الحكومة.

ويعد الشيخ عبدالله أحد كبار الأسرة الحاكمة في قطر، فجده الشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني هو ثالث حكام قطر ووالده رابع حكام قطر الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني وشقيقه هو خامس حكام قطر الشيخ أحمد بن علي آل ثاني.

والشيخ عبدالله بن علي ينتمي إلى الفرع الاقرب الى الحكم في عائلة آل ثاني، ذلك أنّه الابن التاسع لحاكم قطر الراحل علي بن عبدالله وحفيد حاكم قطر عبدالله بن جاسم آل ثاني. إلى ذلك، أن الشيخ عبدالله هو أخو الشيخ أحمد بن علي الذي أطاح به ابن عمّه خليفة بن حمد آل ثاني، جدّ الأمير تميم، في العام 1972.

وفقد هذا الفرع موقع الأمير نتيجة انقلاب قام به خليفة بن حمد في العام 1972 والذي ما لبث أن انقلب عليه ابنه حمد في العام 1995 إثر تحالف قام بينه وبين الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.

وتنفي الدول التي قاطعت الدوحة السعي لتغيير النظام في قطر ونفى الشيخ عبد الله أن يكون قام بذلك لتحقيق مصلحة شخصية.