غابرييل يستفز أردوغان بالانحياز للأتراك 'ذوي العقلية الديمقراطية'

المواجهة على أشدها

برلين - قال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل الثلاثاء إن برلين وباقي أوروبا يجب أن تدعم أغلبية الأتراك "ذوي العقلية الديمقراطية" الذين لم يدعموا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في تصعيد لموقف ألمانيا حيال أنقرة.

وتأتي تصريحات غابرييل خلال تجمع انتخابي للحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي ينتمي إليه وسط تدهور العلاقات بين الحليفين في حلف شمال الأطلسي في أعقاب تصريح لإردوغان حث فيه الأتراك الألمان على مقاطعة الأحزاب الألمانية الرئيسية في انتخابات الشهر المقبل.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن غابرييل قوله في اجتماع في منطقة سارلاند في غرب البلاد "أكثر من نصف البلاد ذوي عقلية ديمقراطية ولا يدعمونه".

وأضاف "اعتقد أن الكثير في تركيا يعتمدون على أوروبا وألمانيا لدعم الديمقراطية التركية ولا يراقبون بعجز".

ومن المتوقع أن تغضب هذه التصريحات تركيا بعد أن سبقها قول أردوغان لغابرييل بأن "يلزم حده" ووصفه الأحزاب الرئيسية في ألمانيا بأنها "أعداء لتركيا". ويتهم إردوغان ألمانيا بإيواء المخططين لمحاولة الانقلاب الفاشلة ضده في العام الماضي.

كما اتهم وزير الخارجية الألماني سيغمار غابريال أنصار الرئيس التركي رجب طيب اردوغان بتهديد زوجته في وقت تخيم أزمة دبلوماسية جديدة على العلاقات بين أنقرة وبرلين.

وقال الوزير الألماني في تصريحات بثتها قناة "ان تي في" الإخبارية الثلاثاء إن حدة أسلوب أردوغان في التعاطي مع برلين "دفع البعض على ما يبدو إلى محاولة تهديد ومضايقة زوجتي".

وأشار إلى أن "هذه بالطبع نتيجة فظيعة" للهجة التي يتبناها الرئيس التركي، دون الإفصاح عن مزيد من التفاصيل في وقت بلغت العلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي أدنى مستوى لها منذ سنوات.

يشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كان قد دعا الألمان الأتراك ممن لهم حق الانتخاب، إلى عدم التصويت لتحالف ميركل وللحزب الاشتراكي الديمقراطي ولحزب الخضر، في الانتخابات البرلمانية العامة المزمع إجراؤها في الرابع والعشرين من أيلول/سبتمبر المقبل، معتبرا أن كل هذه الأحزاب "معادية لتركيا". وهي تصريحات اغضبت برلين بشدة.

وتشهد العلاقات بين تركيا وألمانيا بشكل خاص توترا أكبر منذ منعت برلين ساسة أتراك من القيام بحملات ترويجية للاستفتاء الذي تضمن توسيع صلاحيات الرئيس التركي، ومنع أنقرة زيارة برلمانيين ألمان لجنود بلادهم في قاعدة إنجرليك.

وزادت العلاقات تدهورا بعدما ألقت السلطات التركية مؤخرا القبض على نشطاء حقوقيين، من بينهم ألماني، في الوقت الذي تطالب فيه الحكومة الألمانية بالإفراج عن صحفيين ألمان معتقلين هناك.