واشنطن تقر استراتيجية جديدة لأفغانستان بعد مناقشات حامية

أميركا عجزت عن اخماد تمرد المتشددين بعد 16 عاما من الحرب

عمان - أكد وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس الأحد أن الادارة الأميركية توصلت إلى استراتيجية جديدة لأفغانستان بعد مناقشات "حامية"، إلا أن الرئيس دونالد ترامب هو الذي سيعلنها.

ورفض ماتيس حتى التلميح إلى أي من تفاصيل القرار الذي جاء إثر أشهر من التكهنات حول ما إذا كان ترامب المحبط بسبب الجمود بعد مضي 16 عاما في أفغانستان، سيسمح لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) برفع عديد القوات على الأرض.

لكن ماتيس بدا راضيا بعدما وصفها بمراجعة معمقة للسياسة من قبل كثيرين من أعضاء مجلس الوزراء وكبار مسؤولي الأمن في كامب ديفيد الجمعة.

وقال "أشعر بارتياح كبير لأن العملية الاستراتيجية جرت بدقة كافية ولم تتم وفق شروط مسبقة في الأسئلة التي يمكن طرحها أو القرارات التي يمكن اتخاذها".

وأضاف أنه "تم الاستماع لكل مسؤول معني" بما في ذلك مسؤولو الميزانية المعنيين بتمويل هذا الجهد.

وكانت لدى ترامب عدة خيارات مطروحة على الطاولة تراوحت بين الانسحاب من أفغانستان أوتكثيف جهود واشنطن لهزيمة طالبان.

وكان الرئيس الأميركي قد سمح لماتيس في يونيو/حزيران برفع عدد أفراد القوات المقدر بأكثر من 8400 في ذلك البلد، بما يقارب 4 آلاف عسكري، وفقا لبعض التقارير.

وأوضح ماتيس أنه "كان على الرئيس اتخاذ قرارات استراتيجية"، موضحا أن ترامب "فوضني عندما جاء بالقرار التكتيكي والتشغيلي ولم يفوض أحدا بشأن قرار استراتيجي".

واعتبر أن ترامب "جاء فعلا بمسارات مختلفة جدا للعمل وأعتقد أنه يحتاج الآن عطلة نهاية الأسبوع لجمع أفكاره حول كيفية شرح ذلك للشعب الأميركي".

ووصل ماتيس الأحد إلى الأردن في زيارته الأولى للمملكة منذ توليه منصبه في اطار جولة تستمر خمسة أيام في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية.

وسيلتقي وزير الدفاع الأميركي الاثنين الملك عبد الله الثاني لبحث مسائل تتعلق بأمن المنطقة.

كما سيعقد ماتيس في تركيا مباحثات مع الرئيس رجب طيب أردوغان وكبار المسؤولين العسكريين تتركز حول النزاع في سوريا ومحاربة تنظيم الدولة الاسلامية.

وسيبحث ضمن جولته أيضا في أوكرانيا دعم الولايات المتحدة لهذا البلد في مواجهة متمردين موالين لروسيا.