حزب صالح يتهم الحوثيين ببيع اليمن

حزب صالح: لو كنا نريد بيع الوطن، ما سلمنا السلطة طواعية

صنعاء - رفض الجناح الموالي للرئيس السابق علي عبد الله صالح في حزب المؤتمر الشعبي العام السبت اتهامات ساقها زعيم المتمردين الحوثيين عبدالملك الحوثي في سياق أزمة هي الأعمق بين تحالف الحرب اليمنية الداخلي.

وقال عارف الزوكا الأمين لعام لحزب صالح في لقاء تنظيمي مع أبناء محافظة حجة إن "المؤتمر كان في المقدمة وسيظل، وهو تنظيم صاحب ثوابت" بحسب ما ذكر موقع "المؤتمر نت" الناطق باسم الحزب.

وأضاف الزوكا "نحن لا نبيع الوطن ولا نشتريه"، في اشارة على ما يبدو الى الدعم الذي تتلقاه الجماعة الشيعية من ايران.

وأشار الزوكا إلى "أن المؤتمر مد يد السلام لا الاستسلام ولو كان يريد بيع الوطن أو شرائه لفعلها منذ زمن ولما كان سلم السلطة طواعية".

وفي 2011 سلّم صالح السلطة لنائبه الرئيس عبدربه منصور هادي بموجب مبادرة خليجية.

وبشأن الاتهامات الموجهة من زعيم الحوثيين للحزب بعدم المشاركة في الحرب ضد الحكومة والتحالف العربي الذي تقوده السعودية، قال الزوكا إن "المؤتمر له مساهمة كبرى وقدّم تضحيات كبيرة ولا يستطيع أحد انكار تضحياتنا سواء في الماضي أو في الحاضر".

وحول اتهامهم بالفساد في الحكومة المؤلفة بينهم بالمناصفة أشار القيادي في حزب صالح إلى أنهم " تنظيم ديمقراطي يحترم النظام والقانون وأن هناك من يحاول إلصاق التهمة بهم".

وقال عبد الملك الحوثي السبت إن جماعته "تتلقى طعنات في الظهر" وذلك قبل أيام من مهرجان بصنعاء يقيمه جناح صالح في حزب المؤتمر الشعبي.

وتشهد العاصمة صنعاء توتراً وتحشيداً غير مسبوق بين طرفي تحالف الحوثي وصالح" في ظل استعدادات جناح صالح في حزب المؤتمر الشعبي للاحتفال في ميدان السبعين بذكرى تأسيسه الـ35 الخميس المقبل.

كما أن الحوثيين دعوا أنصارهم للاحتشاد أيضا عند مداخل صنعاء في اليوم نفسه تحت شعار "التصعيد مقابل التصعيد".

ويشير مراقبون إلى احتمال أن يؤدي التصعيد الحاصل إلى تصدع التحالف المواجه للحكومة الشرعية الذي انقلب على السلطة في سبتمبر/أيلول 2014.

وتأسس حزب المؤتمر في أغسطس/آب 1982 على يد صالح بعد اربع سنوات من تقلده حكم اليمن وظل هو الحزب الحاكم طيلة العقود الماضية للبلاد حتى الإطاحة به عام 2011 في ثورة شعبية.

وبعد تحالف صالح مع الحوثيين في اقتحام العاصمة وعدد من المحافظات عام 2014 انقسم الحزب إلى شقين أحدهما يؤيد الشرعية والرئيس هادي الذي كان يشغل منصب نائب رئيس الحزب وأمينه العام، والآخر ما يزال يقوده علي عبد الله صالح.

تمزيق صور عملاقة لصالح في ميدان السبعين

أفاد شهود في صنعاء بتمزيق عدد من اللوحات العملاقة التي نُصبت في ميدان السبعين وسط العاصمة اليمنية تحمل صورا للرئيس السابق علي عبد الله صالح وشعارات الحزب الذي يقوده.

وقالت شاهدة عيان تسكن في محيط الميدان فضلت عدم ذكر اسمها لاعتبارات أمنية إن "اللوحات التي نُصبت منذ أيام بدت ممزقة ومعالمها غير واضحة".

وأشارت إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تُمزق لوحات عملاقة في الميدان رغم انتشار العشرات من الجنود والمسلحين في محيطه بغرض تأمينه.

ويأتي ذلك بعد ساعات فقط من خطاب تصعيدي لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي الذي هاجم فيه حزب صالح وقال إن جماعته تتلقى "طعنات من الظهر".

وأظهرت صور التقطها نشطاء في حزب المؤتمر الذي يقوده صالح ونشروها على مواقع التواصل الاجتماعي تعرض تلك اللوحات للتمزيق والتخريب.

واتهم نشطاء الحزب الحوثيين بتمزيق تلك اللوحات.

وقال الصحفي المقرب من صالح نبيل الصوفي على صفحته في فيسبوك "امتدت الأيادي لتقطيع صور الفعالية المؤتمرية، بعد خطابات محمد علي وعبد الملك بدرالدين أمس وأول أمس".

وأضاف موجهاً كلامه للحوثي إنه بتلك الطريقة "لن تحكمونا".

ونصب جناح صالح في حزب المؤتمر الشعبي العشرات من اللوحات العملاقة في ظل الاستعدادات المكثفة للاحتفال في ميدان السبعين بذكرى تأسيس الحزب.