قرارات الملك سلمان تربك قطر

الرياض سئمت من خداع ومماطلات القيادة القطرية الحالية

أوسلو/الرياض – أربك التحرك السعودي الرامي على ما يبدو لقطع الصلة مع القيادة القطرية الحالية والتواصل مع الشعب القطري عبر الشيخ عبدالله بن علي بن عبدالله آل ثاني، الدوحة التي عبرت الجمعة عن قلقها لكن تحت عنوان أمني حملت فيه الرياض عن سلامة المواطنين القطريين في السعودية.

وتعكس المخاوف القطرية حالة من الارباك في التعامل مع التعاطي السعودي مع الأزمة واتجاه الرياض فعليا للتخلي عن التعامل مع أمير قطر الحالي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بعد محاولات دبلوماسية وجهود متراكمة لإثناء الدوحة عن سياسة دعم وتمويل الإرهاب وبعد تشكل قناعة لدى دول المقاطعة بأن قطر مستمرة في دورها التخريبي.

وقد رحبت الدوحة في البداية بمبادرة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز بفتح معبر سلوى الحدودي بين البلدين وارسال طائرات على نفقته الخاصة للحجاج القطريين لأداء مناسك الحج، لكنها أشارت لاحقا إلى أن هناك أبعاد سياسية للمبادرة الملكية السعودية.

وكان الملك سلمان قد استقبل الأربعاء بمقر اقامته في المغرب الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني.

ويعد الشيخ عبدالله أحد كبار الأسرة الحاكمة في قطر، فجده الشيخ عبدالله بن جاسم آل ثاني هو ثالث حكام قطر ووالده رابع حكام قطر الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني وشقيقه هو خامس حاكم قطر الشيخ أحمد بن علي آل ثاني.

وفي تصريحات تكشف عمق الارباك القطري من مبادرة العاهل السعودي، قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني خلال زيارة للنرويج إن السلطات السعودية لم ترد بعد على تساؤلات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية بشأن تأمين المواطنين القطريين خلال الحج.

وأضاف في مؤتمر صحفي "مستوى التوتر بين الدولتين واللغة والنبرة التي تستخدمها وسائل إعلام سعودية تنشر الكراهية ضد القطريين تمثل مصدر قلق كبير لنا".

وتابع "أمن وسلامة هؤلاء الناس الذين يعبرون الحدود الآن مسؤولية السلطات السعودية"، مضيفا أن "أكثر من مئة" مواطن عبروا الحدود منذ إعادة فتحها.

ويشير محللون إلى أن فتح السعودية معبر سلوى الحدودي وارسال طائرات لنقل الحجاج القطريين وما رافق ذلك من أوامر ملكية بتقديم تسهيلات للحجاج القطريين استهدف أولا سحب آخر أوراق مناورة القيادة القطرية التي دفعت عبثا نحو تدويل المشاعر المقدسة وترويجها لجملة من الأكاذيب والمغالطات.

واعتبروا أيضا أن الخطوة الملكية السعودية أنهت أيضا صلة التعامل بين القيادة السعودية والقيادة القطرية الحالية في رسالة واضحة من العاهل السعودي الملك سلمان للشيخ تميم بأن التعامل السعودي بات مع الشعب القطري عبر وسيط أكثر رصانة ويملك من المؤهلات السياسية والارث الأسري مع يجعله محل ثقة.

ولم تعد السعودية والدول الخليجية تثق في القيادة القطرية الحالية بعد سجل من الخداع والمماطلة تكشفت فصوله مع تنكر الدوحة لاتفاق الرياض في 2014 وهو الاتفاق الذي توصلت له الأطراف الخليجية ووقعت عليه قطر حينها والتزمت بتنفيذ بنوده ومن ضمنها التوقف عن التآمر على أمن الخليج ودعم الارهاب.