تواصل حملة الاعتقالات يفاقم الحريات المفقودة في تركيا

القوة الأمنية خدمة للاجندة السياسية

أنقرة - قالت "سي.إن.إن ترك" إن السلطات التركية أصدرت الخميس أوامر باعتقال 70 موظفا سابقا في وزارة المالية للاشتباه في صلتهم بمحاولة الانقلاب العام الماضي.

وتتهم تركيا فتح الله غولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999 بتدبير الانقلاب الفاشل في يوليو/تموز 2016. ونفى غولن تورطه في الأمر كما ندد بالمحاولة.

وأقالت تركيا نحو 150 ألفا أو أوقفتهم عن العمل في القطاعين العام والخاص كما اعتقلت أكثر من 50 ألفا آخرين للاشتباه في صلتهم بمحاولة الانقلاب.

وأثارت الحملة قلق جماعات معنية بالحقوق وبعض حلفاء تركيا في الغرب إذ عبروا عن خشيتهم من أن تستغل الحكومة هذا الانقلاب كذريعة لسحق معارضيها.

وتقول الحكومة إن عمليات التطهير ضرورية بسبب خطورة التهديدات التي تواجهها بعد محاولة الانقلاب.

وتشهد العلاقات التركية الأوروبية توترا شديدا في الآونة الأخيرة على خلفية ممارسات القمع والترهيب التي تنتهجها أنقرة بحق معارضي الرئيس التركي.

ويواجه أردوغان انتقادات غربية حادة بسبب انتهاك حقوق الإنسان ومصادرة الحريات، لكن أنقرة تنفي تلك الاتهامات وردّت على تلك الانتقادات باتهام الغرب بالكيل بمكيالين وبإيواء إرهابيين.

وتشن السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة حملة اعتقالات عشوائية وإقالات عن العمل طالت الآلاف مازالت مستمرة.

واعتمدت السلطات التركية بشكل لافت منذ محاولة الانقلاب الفاشل على أساليب القمع والاعتقالات لترهيب خصوم أردوغان وإسكات معارضيه.

واستندت الاعتقالات إلى قانون الطوارئ المعلن منذ الانقلاب الفاشل فيما يتم عادة استخدام تهمة الانضمام أو الولاء لشبكة إرهابية كذريعة لتبرير الاعتقالات.

وباتت الاعتقالات سياط مسلطة على رقاب المنتفضين على سياسة أردوغان والحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي.