كروبي ينهي اضراب الجوع بعد سحب قوات الأمن من منزله

كروبي يخضع لإقامة جبرية 'غير مسبوقة قبل الثورة أو بعدها'

طهران - ذكر الموقع الرسمي للزعيم الإيراني المعارض مهدي كروبي أن كروبي أنهى إضرابه عن الطعام الخميس بعد استجابة السلطات لأحد مطالبه وقامت بسحب قوات الأمن من منزله الذي يحتجز فيه منذ 2011.

ونقل كروبي للمستشفى في وقت سابق وذلك بعد فترة قصيرة من إضرابه عن الطعام مطالبا بمحاكمة علنية وانسحاب رجال الأمن من منزله الذي يخضع للمراقبة على مدار الساعة من قبل الحرس الثوري، قبل تراجعه عن قرار اضراب الجوع.

وأكد نجل كروبي محمد تقي كروبي عبر حسابه على تويتر صحة ما ذكره الموقع وقال "أنهى والدي إضرابه عن الطعام بعد انسحاب عناصر الأمن من منزله".

وكتب نجل كروبي "وعد المسؤولون أيضا باتخاذ إجراءات في ما يتعلق بمطالبة والدي بمحاكمة علنية".

ووضعت السلطات الإيرانية الزعيمين المعارضين كروبي ومير حسين موسوي وزوجته زهرة رهناورد تحت الإقامة الجبرية منذ ست سنوات ونصف بعد دعوتهما للتظاهر تضامنا مع الانتفاضات المطالبة بالديمقراطية التي هزت عددا من البلدان العربية حينها وبعد أعمال عنف هزت طهران على اثر فوز مرشح المحافظين محمود أحمدي نجاد بانتخابات الرئاسة 2009، شككت المعارضة في نزاهتها.

ولم يمثل الزعيمان أمام أي محكمة كما لم توجه لهما أي اتهامات علنية. ويعاني كروبي (80 عاما) وموسوي (75 عاما) من أمراض الشيخوخة. ونقل كروبي إلى المستشفى مرتين في الأسابيع الأخيرة وخضع لجراحة في القلب.

وكان موقع سحام نيوز التابع لكروبي قد نقل عن فاطمة كروبي زوجة رجل الدين الشيعي قولها إنه يرفض "الأكل أو الشرب حتى تتحقق مطالبه".

وخاض كروبي وموسوي انتخابات الرئاسة في 2009 التي كانت نتائجها محل نزاع وفاز بها الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد ليحصل على فترة رئاسية ثانية مما أثار احتجاجات واسعة قمعها الحرس الثوري الإيراني وقوات الباسيج التابعة له.

وحث العشرات من الناشطين السياسيين والمشرعين والصحفيين والفنانين الرئيس حسن روحاني على الوفاء بوعود قطعها خلال حملته الانتخابية بإطلاق سراح الزعيمين.

وتقول مصادر مطلعة إن الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي أعلى سلطة في إيران يعارض إطلاق سراح الزعيمين وإقامة محاكمة علنية لهما.

وقالت زوجة كروبي لموقع سحام نيوز الأربعاء "لا يتوقع أن تكون المحاكمة عادلة ولكنه يريدها أن تكون علنية كما أنه سيحترم حكم المحكمة".

وأضافت "لم يحدث أبدا هذا المستوى من المراقبة سواء قبل أو بعد الثورة (الإسلامية في 1979). يريد من السلطات أن تعلن عن موعد المحاكمة العلنية".

ودعا مركز حقوق الإنسان في إيران الأربعاء إلى إطلاق سراح "الزعيمين السياسيين المريضين" على الفور.

وقال المدير التنفيذي للمركز هادي غائمي "حياة كروبي في خطر والسلطات التي احتجزته دون محاكمة هي المسؤولة عن كل ما يحدث له طالما هو رهن احتجازها".