دمشق تبدي مرونة للتملص من المسؤولية عن هجوم خان شيخون

هامش انكار النظام السوري للجريمة محدود

دمشق - أكد نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الأربعاء أن دمشق ستقدم كل التسهيلات للجنة تحقيق دولية ستزور البلاد خلال أيام، بهدف اثبات عدم تورطها في الهجوم الكيميائي على مدينة خان شيخون قبل أكثر من أربعة أشهر.

وتسبب الهجوم الذي وقع في الرابع من ابريل/نيسان بمقتل 87 شخصا بينهم 31 طفلا جراء استنشاق الغازات السامة.

واتهمت المعارضة السورية ودول غربية الجيش السوري بشن الهجوم، الأمر الذي نفته دمشق وحليفتها موسكو.

وليل 6-7 ابريل/نيسان، ردت واشنطن باستهداف قاعدة الشعيرات الجوية بضربة صاروخية غير مسبوقة.

وقال المقداد في لقاء مع عدد من الصحافيين في مكتبه في دمشق "سنستقبل خلال الأيام القليلة القادمة وفدا من لجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي تسمى آلية التحقيق المشتركة"، وهي لجنة كلفتها الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية كشف الجهة المسؤولة عن استخدام المواد الكيميائية السامة في خان شيخون في شمال غرب سوريا.

وأضاف "وفد لجنة آلية التحقيق سيأتي وسنقدم له كل التسهيلات. سنقدم لهم كل ما يريدون من أجل اثبات أن سوريا لم تكن خلف هذا الهجوم الوحشي الذي قتل سوريين في نهاية المطاف".

وأكد تقرير لخبراء في المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية استخدام غاز السارين في هجوم خان شيخون في محافظة ادلب التي تسيطر عليها فصائل جهادية واسلامية.

وتشكل نتيجة هذا التقرير أساسا للجنة المشتركة من الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتحديد الطرف المسؤول عن الهجوم.

ورأت موسكو لدى صدور تقرير الخبراء أنه "يدفع بشكل غير مباشر كل قارئ يجهل بالكامل ظروف القضية إلى الاستنتاج بأن القوات الحكومية السورية مسؤولة"، مؤكدة أنه يستند إلى بيانات "مشكوك بأمرها".

ووصف المقداد التقرير بـ"الهزلي"، مؤكدا أن "الارهابيين هم الذين استخدموا هذه الأسلحة".

ورأى أن الغرب دأب على اتهام الحكومة السورية "بناء على ادعاءات المجموعات الارهابية، لكن دون أي أدلة".

وتابع نائب وزير الخارجية السوري "لا توجد أي أماكن مغلقة في وجه التحقيق النزيه والعادل الذي ستقوم به آلية التحقيق المشتركة" التي دعاها إلى زيارة قاعدة الشعيرات الجوية.

وقال "إذا كان هذا التحقيق مبني على أساس وقواعد معروفة فسيثبت مرة أخرى بأن سوريا لم ولن تستخدم السلاح الكيميائي".

وتنفي دمشق اي استخدام للأسلحة الكيميائية، مؤكدة أنها فككت ترسانتها في العام 2013، بعد اتفاق روسي-أميركي أعقب هجوما بغاز السارين على منطقة الغوطة الشرقية قرب دمشق وتسبب بمقتل المئات. ووجهت أصابع الاتهام فيه الى دمشق.

وأعاد المقداد التأكيد على موقف الحكومة السورية ومفاده أنها "لا تملك أصلا أسلحة كيميائية. لم تعد هنالك أي أسلحة كيميائية في سوريا، انتهى هذا الموضوع".

وأضاف "البرنامج الكيميائي ذهب إلى غير رجعة لم يعد هناك أي برنامج كيميائي".