التردد يكتنف بداية معركة تلعفر

الخضري يعود الى 'فئة المحاربين'

بغداد - أقال وزير الدفاع العراقي عرفان الحيالي الثلاثاء المتحدث باسم الوزارة العميد محمد الخضري عقب تصريحات أعلن فيها انطلاق عمليات استعادة مدينة تلعفر من تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق، بحسب بيان لقيادة العمليات المشتركة.

ويظهر تصريحان صادران عن الخضري وقائد عسكري كبير آخر الثلاثاء مدى الارتباك المحيط ببدء معركة تلعفر التي تخضع لسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية وتقع غربي مدينة الموصل، مع مشاركة فصائل الحشد الشعبي الموالية لايران واحتمالات توفير تغطية جوية للهجوم من قبل طيران التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وأصدرت قيادة العمليات المشتركة العراقية بيانا أشارت فيه إلى أن الحيالي أصدر أمرا بإقالة الخضري من منصبه.

وقال مسؤول في قيادة العمليات المشتركة طلب عدم كشف اسمه إن الخضري أعيد إلى "المحاربين بعد تصريحه الذي أعلن فيه بدء معركة تلعفر".

نقلت قناة السومرية التلفزيونية الثلاثاء عن الخضري قوله إن العراق بدأ قصفا جويا لمدينة تلعفر.

وأضافت القناة ومقرها بغداد نقلا عن الخضري ان الهجوم البري لانتزاع السيطرة على المدينة سيبدأ عند الانتهاء من الحملة الجوية.

واثر تلك التصريحات أصدر المتحدث باسم العمليات المشتركة التي تدير المعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية نفيا.

وقال العميد يحيى رسول إن "العمليات لم تبدأ بعد نحن بانتظار اوامر القائد العام لإعلان الساعة الصفر"، مضيفا ان "القطعات العسكرية تجري الاستحضارات وهناك ضربات استنزافية وتجريدية لقدرات عناصر التنظيم الإرهابي باستهداف" مقراته ومواقعه.

وتحديد موعد انطلاق العمليات محصور برئيس الوزراء بصفته القائد العام للقوات المسلحة.

وكان الحشد الشعبي أعلن الاثنين عن قرب انطلاق عمليات "تحرير" مدينة تلعفر، بمشاركة فصائله. وتضم قوات الحشد الشعبي فصائل شيعية مدعومة من إيران.

وتحاصر تلك القوات التي استعادت عشرات القرى جنوب تلعفر المدينة التي تسكنها غالبية من التركمان، وكانت آخر المناطق التي سقطت بيد تنظيم الدولة الإسلامية في محافظة نينوى.

وتقع تلعفر على بعد 70 كيلومترا إلى غرب مدينة الموصل على الطريق المؤدية إلى الحدود السورية.

وتكتسب اهميتها في انها تربط العراق وسوريا جغرافيا وتنظر اليها ايران على انها جسر بري يربط ايران بالعراق وسوريا وصولا الى لبنان وساحل المتوسط.

ويقدر عدد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في تلعفر بنحو ألف بينهم أجانب، بحسب ما أشار رئيس مجلس قضاء تلعفر محمد عبدالقادر لوكالة فرانس برس.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في العاشر من تموز/يوليو استعادة مدينة الموصل، أكبر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد، بعد معارك استمرت تسعة أشهر.

ولا تمثل خسارة الموصل نهاية التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية، إذ يرجح أن يعاود المتطرفون وبشكل متزايد تنفيذ تفجيرات وهجمات مفاجئة تنفيذا لاستراتيجيتهم التي اتبعوها في السنوات الماضية.

كما أن تنظيم الدولة الإسلامية ما زال يسيطر على منطقة الحويجة في محافظة كركوك (300 كيلومتر شمال بغداد)، ومنطقة القائم الحدودية مع سوريا في محافظة الأنبار في غرب العراق.