الدوحة تحاول تشويه الجيش الليبي لتحويل الأنظار عن دعمها للإرهاب

الجيش الليبي سد منيع ضد الجماعات المتطرفة ومموليها

لاهاي - أصدر قضاة المحكمة الجنائية الدولية أمرا الثلاثاء باعتقال قائد بالجيش الوطني الليبي وُجهت له اتهامات في ما يتعلق بالإعدام المزعوم لعشرات السجناء.

ويسعى ممثلو الادعاء في هذه المحكمة العالمية الدائمة لجرائم الحرب إلى تسلم محمود الورفلي لمواجهة اتهامات بارتكابه جرائم قتل خلال الصراع المسلح في ليبيا.

وقالت المحكمة الجنائية الدولية إن الورفلي "متهم بأنه ارتكب بشكل مباشر وأمر بارتكاب عمليات قتل كجريمة حرب" خلال سبع وقائع شملت 33 سجينا في يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2017 في بنغازي وبالقرب منها.

ويسبق قرار الجنائية الدولية نتائج التحقيق الذي فتحه الجيش الوطني الليبي ما يثر أكثر من نقطة استفهام حول توقيت القرار وأهدافه.

ويعتقد متابعون للشأن الليبي أن هناك أطراف خارجية تحاول تشويه دور الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر بعد النجاح الكبير الذي حققه في محاربة الإرهاب والقضاء على جماعات متطرفة في شرق ليبيا واتجاهه لتحرير مناطق أخرى من التنظيمات المتطرفة.

وأشار هؤلاء أيضا إلى أن هناك منصات اعلامية اشتغلت كثيرا على تشويه دور الجيش الليبي والتشويش على مسار المصالحة الوطنية.

ومن المنصات الاعلامية التي روجت لروايات عن جرائم حرب ارتكبها الجيش الوطني الليبي قناة الجزيرة القطرية المعروفة بأنها منصة اعلامية لقادة التطرف والإرهاب.

وكان المشير خليفة حفتر قد اتهم صراحة قطر بارتكاب جرائم ارهابية في ليبيا من خلال دعم وتمويل تنظيمات متطرفة.

ويقول محللون إن محاولة تشويه الدوحة لدور الجيش الوطني الليبي يخدم أجندتها في الساحة الليبية ويحول الأنظار عن تورطها في دعم الإرهاب بليبيا.

ونتيجة جهود ووساطات عربية وغربية يقترب قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر ورئيس حكومة الوفاق الليبية من تسوية سياسية جرى الاتفاق على تفاصيلها في لقاء باريس الأخير برعاية الرئيس الفرنسي امناويل ماكرون تتضمن اجراء انتخابات ووقف لإطلاق النار.

وكانت الجهود الدبلوماسية الاماراتية قد نجحت أيضا في جمع الرجلين (حفتر والسراج) في أبوظبي لأول مرة حيث اتفقا على بدء خطوات المصالحة من أجل اعادة الاستقرار وانهاء الصراع وتوحيد الجهود في مكافحة الإرهاب.

ودعت الأمم المتحدة الجيش الوطني الليبي إلى وقف الورفلي عن العمل بعد أن أظهر فيديو في مارس/آذار ما بدا أنها عملية إعدام يقوم فيها الورفلي بإطلاق النار على ثلاثة رجال كانوا راكعين في مواجهة جدار وأياديهم مربوطة خلف ظهورهم.

وقال الجيش إنه سيحقق في أي جرائم حرب محتملة، لكنه لم يصدر أي تفاصيل عن هذا التحقيق.

وفي يونيو/حزيران أظهر تسجيلان مصوران آخران ما بدا أنها عمليات إعدام مماثلة نفذها جنود من الجيش الوطني بناء على أوامر الورفلي.

والمحكمة الجنائية الدولية مختصة بجرائم الحرب في ليبيا بعد إحالة من مجلس الأمن الدولي في عام 2011 وتحقق بالفعل في مزاعم عن ارتكاب أعمال وحشية هناك.