شوق السويدي تجعل من الكتابة أداة تنقذ بطلها من مرض الحب

رواية تصف خيبات الحب

بيروت ـ بين نار الحبِّ ونار الكبرياء يقبع عامر بطل رواية «استغفرتكِ ذنباً وتبت منكِ» للروائية شوق السويدي، التي جعلت من الكتابة أداة تنقذ بطلها من مرض الحب قبل الغرق. فكتب رواية تصف خيبات الحب، وتأتي كمحاولة لنسيانه.

هي "أصيل" وهو "عامر" عملا معاً في شركة للخدمات الهندسية، وكان هو من يترأس الإدارة في الشركة، وكانت هي من أفضل المهندسين المعماريين لذلك فهي سيدة مركزها المهني، أحبّها حتى أصبح لا ينام ولا يصحو إلا على ذكراها، وصار عبداً لحبها، خاتماً في إصبعها، متيماً في هواها؛ فخطبها على أمل الزواج منها. ولكنه لم يتصور أن يأتي ذلك اليوم الذي تطلب منه خطيبته، البعد، والفراق، وأن يشاركها هو هذا الاختيار... والسبب هوية الشخص الذي تسبب الفراق!

كانت مفاجأة صادمة بالنسبة لعامرٍ! نعم أنه أبوه فقد كان يخونه مع خطيبته، التي تسببت بطلاق والدته من أبيه، وأما المفاجأة الثانية بالنسبة لعامرٍ فكانت هي رحيلها عن الدنيا في يوم مولدها وهو اليوم الذي كان من المقرر فيه خطبتهما.. وعند قبرها، انكشف سِّرٌ أكبر منه، حين قدوم صديقهُ غانم إلى ذات المكان والسبب.. أنهُ آتٍ لزيارة قبر زوجته أصيل!

أصيل التي كانت حاملاً من أبيه الذي زوجه إياها حتى لا تنكشف الحقيقة وذلك بناءً على طلب أمها التي أصيبت بصدمة قلبية وتوفيت بسببها.. عند هذه النقطة تحرر عامر من حبها، وشعر بأنه بُدل بإنسان آخر جديد.. ودّع حزنه وقال: "اليوم جرّدتُ كل ما لدي من أسئلةٍ وعتاب وذهبت اليوم فقط، استغفرتُكِ ذنباً وتبتُ من حبكِ...".

- قدمت الروائية لعملها بكلمة على لسان السارد ومما جاء فيها:

"... ليس كل منا لديه الجرأة لإسقاط كلماته في رواية سيقرأها العالم بأسره، خاصة في مجتمعٍ كمجتمعنا هذا، إنها لنقطة كبيرة أن تكتب في مجتمع قد يسوء ظنه بكَ من خلال حروفك.

في كتابي هذا أنا لا اطمع في أن أرضي الأذواق وإن تمنيت ذلك.. لا شيء يرضي الجميع، قد يُعجب به البعض على عكس البعض الآخر وقد يتعرض للنقد.

بل أطمع بأن يرضى هو، أمير أمراء الشعر، سيد أسياد الكلمة، كبيرهم الذي علمهم الشعر، دعاني هو والقهوة إلى الكتابة، أسقط كلماتي ليقرأ هو، استمد حروفي منه.. لأنه وحده ملهمي وشاعر أحاسيسي. "الأمير بدر بن عبدالمحسن".