بداية تشلسي المخيبة تعيد ذكريات موسم مورينيو

بداية سيئة للبطل

لندن - أعاد سقوط تشلسي حامل اللقب في مباراته الاولى ضمن الموسم الجديد للدوري الانكليزي الممتاز في كرة القدم، الى مشجعيه الذكريات السيئة لموسم 2015-2016، حينما عرف بداية سيئة لحملة الدفاع عن لقبه، وأنهى الموسم في المركز العاشر.

وسقط تشلسي السبت على ملعبه "ستامفورد بريدج" أمام بيرنلي 2-3، في أولى مبارياته للموسم الجديد، والتي أنهاها بتسعة لاعبين بعد طرد مدافعه غاري كايهيل ولاعب وسطه الاسباني سيسك فابريغاس، ما لاقى انتقادات من المدرب الايطالي أنطونيو كونتي.

وفي موسم 2015-2016، خسر تشلسي الذي كان حينها بقيادة البرتغالي جوزيه مورينيو (المدرب الحالي لمانشستر يونايتد)، تسع مباريات من أصل أول 16 مباراة خاضها، ما أدى الى إقالة مورينيو.

وعانى تشلسي مؤخرا من مشكلة أساسية تمثلت بضعف نشاطه في سوق الانتقالات، وكانت أبرز تعاقداته ضم المهاجم الاسباني ألفارو موراتا من ريال مدريد، بعد فشله في استقطاب البلجيكي روميلو لوكاكو الذي اختار الانتقال من ايفرتون الى مانشستر يونايتد.

كما برزت في نهاية الموسم الماضي، مشكلة استبعاد الاسباني دييغو كوستا من خطط كونتي للموسم الجديد.

وألقى تشلسي في المباراة الأولى ظلالا من الشك حول موسمه، على رغم تقديم لاعبيه أداء جيدا في الشوط الثاني في ظل النقص العددي، وتسجيلهم هدفين بعد تلقي مرماهم ثلاثة أهداف في الشوط الأول.

وانتقد المهاجم الدولي السابق آلن شيرر الذي يعمل حاليا كمعلق رياضي أداء تشلسي، قائلا "ثمة الكثير من الامور السلبية حول النادي بسبب قلة التعاقدات. وما حصل في الشوط الاول يثير القلق".

وتابع "بغض النظر عن الموافقة على حادثة الطرد (كايهيل) من عدمها، فان الفريق تصرف مثل نسخة تشلسي قبل سنتين باشراف مورينيو عندما ألقى سلاحه تماما".

وسيغيب كايهيل وفابريغاس عن المباراة المقبلة لتشلسي، والتي ستكون ضد وصيف الموسم الماضي غريمه اللندني توتنهام هوتسبر على ملعب "ويمبلي" الذي يتخذه الأخير أرضا له بشكل موقت. ويأمل تشلسي في هذه المباراة بالثأر من توتنهام الذي أقصاه الموسم الماضي من نصف نهائي كأس انكلترا بنتيجة 4-2.

وعلى رغم تعاقده مع موراتا ولاعب الوسط الفرنسي تييمويه باكايوكو والمدافع الالماني انطونيو روديغر، يفتقد كونتي نجمه البلجيكي ادين هازار المصاب حاله كحال باكايوكو، علما انه أتاح أيضا لعدد من اللاعبين الرحيل أكان بشكل دائم أو على سبيل الاعارة، ما أفقد دكة بدلائه الدعم المطلوب للتشكيلة الأساسية.

وسيكون الضعف في البدلاء، ومنهم أسماء مغمورة كالبلجيكي تشارلي موسوندا والدنماركي اندرياس كريستينسن والأميركي كايل سكوت، مكلفا لتشلسي اذا ما أراد هذا الموسم المنافسة على جبهات عدة، لاسيما دوري أبطال أوروبا.

ويبدو ان المشاكل بدأت تؤثر على كونتي الذي ظهر متوترا خلال مؤتمراته الصحافية في الاسابيع الماضية، ولم يتردد في انتقاد لاعبيه بعد المباراة ضد بيرنلي، لاسيما عدم قدرتهم على ضبط غضبهم.

وقال حارس مرمى تشلسي السابق الاسترالي مارك شفارتسر "اعتقد ان ما يجري أثر سلبا على كونتي لاسيما من ناحية طريقة تصرفه، طريقة ردة فعلة تحديدا بعد تلك المباراة عندما انتقد لاعبيه".

أضاف "عادة المدرب الذي يملك مساندة مطلقة من لاعبيه لا يقوم بما فعله من انتقادات تجاههم، بل يحاول الدفاع عنهم. هذه المرة، لم يقم بذلك وبالتالي يبدو ان المجموعة ليست سعيدة في الوقت الحالي".

وكان كونتي وجه تحذيرات لفريقه بعدم تكرار ما حصل موسم 2015-2016 الذي يصفه بـ "موسم مورينيو".

ومنذ عام 2006، نجح مدربان فقط قادا فريقهما الى احراز اللقب في الموسم الفائت في البقاء في منصبهما حتى نهاية الموسم التالي، وهما الاسكتلندي أليكس فيرغوسون مع مانشستر يونايتد، والتشيلي مانويل بيليغريني مع مانشستر سيتي.

وبينما تشير تقارير صحافية عن امكانية لجوء تشلسي الى التعاقد مع اربعة لاعبين إضافيين، يرى كونتي ان الحل الوحيد هو المثابرة على بذل الجهود، قائلا "لست قلقا. من المهم بالنسبة الي الا نغمض اعيننا بل ان نركز على اخطائنا، العمل وتحسين الاداء".

أضاف "يجب بذل قصارى جهودنا، 120 بالمئة من كل شخص. يتعين علي ان اكون في طليعة هؤلاء، ثم يأتي الجهاز الفني فاللاعبون".