محكمة ألمانية تمنح حماية قانونية للدولة الاسلامية!

القرار القضائي يأتي بينما تواجه برلين أخطارا ارهابية

برلين - قالت متحدثة باسم محكمة ألمانية إن المحكمة أدانت لاجئا سوريا بالاحتيال على تنظيم الدولة الإسلامية لتمنح بذلك الحماية القانونية لتنظيم يحاربه العالم مجمعا على أنه تنظيم ارهابي.

وحكم قاض بمدينة ساربروكن في جنوب غرب ألمانيا على السوري ورد أنه يدعى حسن إيه وهو مصفف شعر من دمشق وعمره 39 عاما بالسجن عامين لأنه طلب من أعضاء بتنظيم الدولة الإسلامية تحويل ما يصل إلى 180 ألف يورو (212400 دولار) إليه.

وفي مفارقة مثيرة للاستغراب، قال القاضي إن الرجل ادعى كذبا أنه سيشن هجمات في ألمانيا لصالح تنظيم الدولة الإسلامية باستخدام متفجرات. ولم يتم تحويل أي أموال له.

ورفضت المحكمة قول الادعاء إن الرجل مذنب بجريمة أكبر وهي التخطيط لشن هجمات لصالح التنظيم المتشدد.

وقالت متحدثة باسم المحكمة إن الطرفين (الادعاء والمتهم) استأنفا ضد الحكم أمام المحكمة الاتحادية العليا، وذلك وفقا لقوانين الخصوصية الألمانية.

وتعرضت ألمانيا لاعتداءات ارهابية كان أبرزها الهجوم الذي تبناه تنظيم الدولة الاسلامية ونفذه مهاجر تونسي يدعى أنيس العامري حين اقتحم بشاحنة سوقا لأعياد الميلاد في برلين في 19 ديسمبر/كانون الأول 2016، وقتل لاحقا على يد الشرطة الإيطالية في ميلانو يوم 23 من نفس الشهر.

وأسفر الهجوم الذي هز ألمانيا عن مقتل 12 شخصا وأحيا مخاوف جدية من تعرض مدن ألمانية لهجمات أشد دموية على غرار هجمات باريس في 2015 وهجوم نيس 2016.

واتخذت ألمانيا اجراءات أمنية مشددة شملت حملة مداهمات واعتقالات بحق مشتبه بهم في أوساط اللاجئين. كما شددت الرقابة على متطرفين محتملين يشتبه في تجنيدهم أو ولائهم للتنظيم المتطرف.

ويأتي الحكم الأخير بإدانة لاجئ سوري بتهمة الاحتيال على التنظيم المتطرف ليعكس حجم التناقضات بين القوانين الخصوصية الألمانية.

ولا يوجد يبرر منطقي للحكم وطبيعته لكن المحكمة قررت في النهاية ادانة اللاجئ السوري، ما يفتح جدلا قانونيا واسعا في ساحة شهدت دخول أكبر موجة للاجئين في 2015 و2016 بلغت نحو مليون شخص معظمهم من سوريا.

وتواجه المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ضغوطا شديدة بسبب سياسة الأبواب المفتوحة والمرونة التي انتهجتها بحق اللاجئين.