الكوليرا تصيب نصف مليون يمني

تفش كبير للمرض

جنيف - قالت منظمة الصحة العالمية الاثنين إن أكثر من نصف مليون شخص في اليمن أصيبوا بالكوليرا منذ بدأ الوباء قبل أربعة أشهر مشيرة إلى أن المرض حصد أرواح 1975 شخصا.

وأشارت المنظمة إلى أن أكثر من خمسة آلاف إصابة جديدة بالفيروس، الذي ينتقل عبر الماء، تسجل يوميا في الدولة التي انهار نظامها الصحي بعد أكثر من عامين من الحرب.

وقالت المنظمة في بيان الاثنين إن "العدد الإجمالي لحالات الكوليرا المشتبه بها في اليمن هذا العام بلغ نصف مليون يوم الأحد كما توفي حوالي ألفي شخص منذ بدأ الوباء ينتشر بسرعة في نهاية أبريل".

وأضافت أن "انتشار الكوليرا تباطأ بشكل ملحوظ في بعض المناطق مقارنة بأعلى المستويات المسجلة لكن المرض ينتشر بسرعة في المناطق التي أصيبت به مؤخرا وتسجل أعدادا كبيرة من الحالات" وأوضحت أن هناك 503484 حالة في المجمل. ويمكن للمرض أن يودي بحياة المصاب في غضون ساعات إذا لم يتلقى العلاج اللازم.

وتقول منظمة الصحة العالمية إنها تعمل مع شركائها على مدار الساعة لإنشاء عيادات علاج الكوليرا وإعادة تأهيل المنشآت الصحية وتوفير الإمدادات الطبية.

وتقول منظمات الإغاثة إن تفشي الكوليرا الذي بدأ هذا الربيع عزز الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب الأهلية التي اندلعت منذ أكثر من عامين بين التحالف العسكري الذي تقوده السعودية والحوثيين.

وتتصدر محافظة حجة، شمال غرب البلاد، قائمة المحافظات الأكثر تضرراً من الوباء تليها محافظة إب ثم محافظتي الحديدة وصنعاء وجميعها تقع تحت سيطرة الميليشيات الانقلابية إضافة إلى محافظة تعز جنوب غرب اليمن وهي منطقة نزاع ومواجهات مسلحة متواصلة بين الجيش الوطني والمقاومة منجهة، وميليشيات الحوثي والمخلوع علي صالح التي تغرض حصاراً خانقاً على المحافظة منذ أكثر من عامين، وتقصف عشوائياً أحياء المدينة وقرى المواطنين في ريف المحافظة.

وأسفرت الحرب عن مقتل حوالي 10 آلاف شخص وتسببت في خطر المجاعة الواسعة النطاق في اليمن، وهي أفقر دول العالم العربي، ويعاني ما يقرب من ثلاثة ملايين شخص فيها من سوء التغذية الحاد.