اتفاق جديد يخلي عرسال من ثاني جماعة سورية مسلحة

الأمن اللبناني يؤمن خروج مسلحي سرايا اهل الشام

بيروت - قال اللواء عباس إبراهيم المدير العام للأمن العام اللبناني الجمعة إن جماعة سرايا أهل الشام السورية المعارضة المسلحة ستبدأ مع عدد من المدنيين السبت الانسحاب من منطقة في لبنان على الحدود مع سوريا.

وأوضح إبراهيم أن قوات الأمن سترافق نحو 300 مقاتل مع أسرهم ومدنيين آخرين يريدون العودة إلى سوريا حتى الحدود.

وقال "اتفاق عودة سرايا أهل الشام مع عائلاتهم أنجز. المسلحون عددهم 300 شخص بالإضافة إلى عائلاتهم وبعض العائلات التي تريد العودة طوعا إلى بلدة عسال الورد. سيباشر تنفيذه اعتبارا من صباح الغد. والمدنيون سيبدؤون العودة صباح الغد".

وأضاف "بخصوص المسلحين سيتم تنظيم عودتهم كما تم تنظيم عودة عناصر جبهة النصرة إلى سوريا أي ضمن موكب وحماية مؤمنة داخل الأراضي اللبنانية وبمواكبة من عناصر الأمن العام والعائلات (المسلحين) سترافق المسلحين حيث يذهبون".

وأشار إبراهيم إلى أن المقاتلين سيتوجهون إلى مكان في الأراضي السورية تم الاتفاق عليه لكنه لم يذكر اسمه.

وقال الإعلام الحربي لحزب الله إن المقاتلين وعائلاتهم سيتجهون إلى بلدة الرحيبة التي تسيطر عليها المعارضة في القلمون الشرقية.

وذكر أن نحو ثلاثة آلاف لاجئ سيغادرون لبنان مع المتشددين وسيجري نقلهم إلى الرحيبة.

ويأتي رحيل الجماعة بعد جبهة النصرة التي انسحبت من المنطقة الحدودية في وقت سابق هذا الشهر وتوجهت إلى محافظة إدلب التي تسيطر عليها المعارضة.

وخلال عمليات إجلاء أفراد الجماعات المسلحة داخل سوريا إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة تسمح الحكومة السورية للمقاتلين بحمل أسلحة صغيرة والسفر في حافلات تتمتع بالحماية.

وأشار إبراهيم إلى أن "العائدين يعودون طواعية وبملء إرادتهم إلى عسال الورد بسوريا سيستعملون سياراتهم الخاصة بالعودة."

وبعد انسحاب سرايا أهل الشام لن يكون هناك سوى جيب لتنظيم الدولة الإسلامية في نفس المنطقة ليصبح المعقل الوحيد المتبقي للمتشددين على الحدود. ويتوقع أن يبدأ الجيش اللبناني قريبا هجوما على التنظيم المتطرف.

ويمثل عبور المقاتلين والمتشددين حدود سوريا إلى لبنان أكبر امتداد لآثار الحرب الأهلية السورية خارج الحدود.

واتخذت الفصائل مواقع في التلال الحدودية حول بلدة عرسال في شمال شرق البلاد والتي تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين. ولجأ أكثر من مليون سوري إلى لبنان هربا من الحرب.

وفي الأسبوع الماضي قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إن الجيش اللبناني سيقود الهجوم على الدولة الإسلامية داخل لبنان بالتزامن مع هجوم يشنه حزب الله والجيش السوري على التنظيم المتشدد على الجانب السوري من الحدود.

وقال مصدر في الجيش اللبناني لاحقا إن هذا لن يترتب عليه أي تنسيق عسكري مباشر بين الجيشين السوري واللبناني.