فرنسا تحصن أمنها بالتصدي للمقاتلين الأجانب

أكثر من اجراء لدرء الأخطار

باريس - افاد مرسوم صدر الخميس في الجريدة الرسمية ان فرنسا صادقت الخميس على معاهدة مجلس اوروبا الرامية الى معاقبة "المقاتلين الارهابيين الاجانب" والتي اقرت في تشرين الاول/اكتوبر 2015 ودخلت حيز التنفيذ رسميا في الاول من تموز/يوليو 2017.

وهذه المعاهدة بروتوكول اضافي لمعاهدة مجلس اوروبا للوقاية من الارهاب، يضيف الى اللائحة الحالية للجرائم الجزائية عددا من الاعمال، منها "المشاركة المتعمدة في مجموعة ارهابية" و"تلقي تدريب على الارهاب" والانتقال الى الخارج، لممارسة الارهاب وتمويله او تنظيم هذه الرحلات.

وباريس هي العاصمة الاوروبية الثامنة التي تصدق على المعاهدة، وكان يتعين ان تصدق عليها ستة بلدان حتى تدخل حيز التطبيق، وهذا ما حصل في الاول من تموز/يوليو. وصدقت عليها من قبل كل من البانيا والبوسنة والدنمارك وايطاليا وليتوانيا وموناكو ومولدافيا.

والحكومات الاخرى للبلدان الاخرى ال 39 الاعضاء في مجلس اوروبا التي لم تصدق عليها بعد، مدعوة الى التصديق على المعاهدة "في اسرع وقت ممكن" كما ذكر مجلس اوروبا.

وكان ثوربيورن ياغلاند الامين العام لمجلس اوروبا اعلن في تشرين الاول/اكتوبر 2015، "للمرة الاولى في القانون الدولي، تتوافر لدينا اداة تجرم الاستعدادات الاولى لاعمال ارهابية".

واعلن مصدر في الشرطة ان المشتبه به في الهجوم على عسكريين في ضاحية باريس الذي اصيب بالرصاص لدى اعتقاله، لا يزال الخميس في المستشفى في ليل شمال فرنسا، موضحا ان الشرطة "لم تستمع" الى افادته.

وقد اصيب هذا الجزائري الذي يبلغ السادسة والثلاثين من العمر بخمس رصاصات لدى اعتقاله الاربعاء على الطريق السريع المتجه الى كاليه، بعد ساعات على تسببه بجرح ستة جنود كانوا منتشرين في لوفالوا-بيري (شمال غرب فرنسا) في اطار عملية "سانتينال" المناهضة للارهاب.

وقال المصدر في الشرطة "لم يتم الاستماع الى افادته بعد". واضاف ان هذا الرجل غير المدرج في جداول "أمن الدولة" ارتكب جنحة واحدة تمثلت بانتهاك قانون الاجانب، لكن وضعه قانوني في الوقت الراهن.

واكتشف المحققون هوية المعتدي المفترض خلال عملية اعتقاله التي جرت "بعنف" بعد ساعات من الفرار على متن سيارته من نوع "بي ام دبليو" المستأجرة. وقد تم رصدها "بفضل معلومات بشرية واشرطة فيديو"، كما ذكر المصدر في الشرطة.

وباتت الشرطة تحرص على "استغلال العناصر" المكتشفة خلال عمليات تفتيش قامت بها الاربعاء في منزله بالضاحية الباريسية وفي "نقاط اخرى".

وتسلمت نيابة مكافحة الارهاب التحقيق الذي يتمحور خصوصا حول "محاولات قتل اشخاص يتولون السلطة العامة، وهي على صلة بمنظمة ارهابية".

وأعاد هذا الهجوم السادس على جنود النقاش المتعلق بعملية "سانتينال" التي يشارك فيها 7000 جندي بصورة دائمة في فرنسا منذ الاعتداءات الجهادية في 2015.