هوليوود تتمسك بإعادة تدوير فكرة 'الزنجي السحري'

ملاك حارس للبطل الأبيض

لوس أنجليس - أعادت أحدث انتاجات محطة "ايه بي سي" التلفزيونية الأميركية إحياء الجدل بشأن فكرة "الزنجي السحري" وهو مبدأ حاضر بقوة في الأعمال السينمائية الهوليوودية ويقوم على ايكال شخصية سوداء مهمة وحيدة تقضي بمساعدة بطل أبيض.

فمن العرافة اودا ماي براون (ووبي غولدبرغ) في فيلم "غوست" العام 1990 الى القائد غاس مانكوزو في "باسنجرز" (2016)، تتواصل هذه الممارسة على مر السنين مستمدة جذورها من التقليد الروائي الاميركي.

وقد احيا مسلسل "كيفن (بروبابلي) سايفز ذي ورلد" الذي قدم عرضه الاول الاحد في لوس انجليس امام الصحافيين، الجدل حول هذا الموضوع.

ويروي هذا المسلسل الجديد قصة كيفن وهو شخص فاشل واناني يؤدي دوره جايسن ريتر يوفر له كائن سماوي يدعى ايفيت (كيمبرلي هيبيرت غريغوري) فرصة لينقذ نفسه. والبطل ابيض اما ملاكه الحارس فسوداء.

وقالت الممثلة ردا على سؤال حول كيف يمكن لمعدي المسلسل ان يتجنبوا تحول شخصيتها الى "زنجي سحري"، "انا ادرك هذا المفهوم لكن الشخصية التي العبها ليست بملاك ففيها الكثير من العيوب وليست كاملة".

ومضت تقول "هي لا تتصرف فعلا مثل ملاك ولا تستخدم كلاما ملائكيا. ثمة سبب لوجودها وهذا السبب اوسع من مساعدة كيفن في ما ينبغي عليه القيام به".

هذه الشخصيات السوداء "النفعية" التي يذهب البعض الى جعلها ترتدي ملابس ملائكة بيضاء او تتمتع بقدرة روحية، تتواجد في الفيلم لبث الحكمة واسداء النصح الى البطل الابيض ليتمكن من انجاز مهمته.

حكمة روحية

وقد ادى مورغان فريمان هذا الدور مرات عدة في افلام مثل "روبن هود: برينس او ثيفز" الى "شوشانك ريدمنشن" مرروا بـ"بروس آلمايتي" وثلاثية "باتمان" لكريستوفر نولان و"بن-هور" العام الماضي.

وعلق موقع "تي في تروبس" المتخصص "مع هذا القدر من الحكمة الروحانية... يتساءل المرء لم لا يتولى الزنجي السحري زمام الامور لينقذ الوضع بنفسه. هذا لن يحصل ابدا".

واضاف "فهو خدوم ولا يسعى الى المجد الشخصي. يرغب فقط بمساعدة الذين يحتاجون الى نصائحه وهم يا للصدفة، الاشخاص الذين تعتبرهم هوليوود بشكل عام الافضل لتولي دور البطولة".

والتعبير المستخدم لتوصيف هذه الادوار مستفز عمدا ويستعين بالكلمة الاكثر اهانة للحديث عن السود في الولايات المتحدة.

وبعد حملة "اوسكارز سو وايت" التي اطلقت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع غياب ممثلين سود مرشحين للاوسكار في عامي 2015 و2016 انتشر الظن ان دور البطولة سيمنح اكثر فاكثر الى افراد في الاقليات الاتنية.

الا ان منتقدي الوضع يعتبرون ان الامثلة الفاضحة عن التمييز مثل هذا النقص في التمثيل امام الكاميرا وخلفها، تخفي هذا الشكل من العنصرية الاكثر غدرا ومكرا.

وقد انتشرت عبارة "الزنجي السحري" العام 2001 بدفع من المخرج سبايك لي الذي سئم من استمرار القيمين على هذا القطاع باستخدام هذا المفهوم. وقد انتقد انتقادا شديدا فيلم "ذي غرين مايل" (1999) و"ذي ليجند اوف باغر فانس" (2000).

وقال مخرج فيلم "مالكولم اكس" البالغ 60 عاما " يتم ضرب السود وسحلهم يمينا ويسارا فيما باغر فانس مهتم اكثر بتحسين اداء مات دايمن في لعبة الغولف".

واضاف "انا اغضب غضبا شديدا بمجرد التفكير بذلك. لا يزالون يقومون بالشيء نفسه... يعيدون تدوير فكرة النبيل البري والعبد السعيد".

واكدت تارا باترز احدى المسؤولات عن المسلسل الذي يبث عبر محطة "أيه بي سي" اعتبارا من الثالث من اكتوبر/تشرين أول ان الملاك الحارس هو اكثر من مجرد دليل للبطل الابيض كيفن "فهي بطلة بحد ذاتها".

واضافت "مع تقدم المسلسل وعرض حلقات متعددة سيتبين لها انه بقدر ما هي موجودة لمساعدة كيفن فهو سيساعدها ايضا. وفي النهاية ينتهي بهما المطاف الى اقامة شراكة ملفتة".