مرارة 'قتلوا أبي أولا' على شاشة تورونتو

مادوكس ابن أنجلينا جولي وبراد بيت بطل الفيلم

تورونتو (كندا) - تشارك النجمة العالمية أنجلينا جولي في مهرجان تورنتو السينمائى الذي سيقام فى سبتمبر/أيلول المقبل بفيلمها الجديد "قتلوا أبي أولا: ذكريات فتاة من الخمير الحمر".

وسيتم إصدار الفيلم في 15 سبتمبر/أيلول المقبل على "نتفليكس" وهو من إخراج وإنتاج أنجلينا جولي وشارك بالعمل ابن إنجلينا ونجم هوليوود براد بيت مادوكس، وتهتم جولي بشكل كبير بكمبوديا مسقط رأس ابنها بالتبني.

وكانت نتفليكس الشركة المنتجة للفيلم قد علقت أن "جولي هي أحدث كبار صناع السينما المنضمين للشركة" وعلق المسؤول في نتفليكس، تيد ساراندونس؛ قائلاً "نحن فخورون جداً بالعمل مع أنجلينا جولي، لنقدم هذه القصة المفعمة بالعواطف الباعثة إلى الأمل إلى المشتركين بخدمة نتفليكس عبر العالم".

والفيلم مقتبس عن رواية تحمل العنوان نفسه للونغ أونغ الناشطة في الدفاع عن حقوق الإنسان التي تستذكر فيها فظائع نظام أودى بحياة مليوني شخص بين 1975 و1979.

وكانت النجمة الأميركية افتتحت في 18 فبراير/شباط الماضي في موقع أنغكور الأثري في كمبوديا فيلمها الجديد الذي يتناول الجرائم المرتكبة في عهد نظام الخمير الحمر من خلال عيني طفل كمبودي.

ويستند الفيلم إلى هذه المذكرات التي تروي تجربة امرأة عاشت في ظل نظام الخمير الذي تسبب في قتل الكثيرين بالإعدام والتجويع والعمل المفرط في سعيه لإقامة بلد زراعي مثالي.

وخلال فترة توليهم السلطة، حاول الخمير الحمر إعادة بناء كمبوديا، لتكون مدينة فاضلة للفلاحين، حيث اضطهدوا أعضاء من فئات النخبة والمتعلمين، وأسفر حكمهم عن مصرع خمس سكان البلاد.

ويعد الفيلم التجربة الرابعة لأنجلينا جولي في الإخراج السينمائي، وكتبت جولي سيناريو الفيلم، بالتعاون مع مؤلفة الكتاب، وشاركها في إنتاجه المخرج الكمبودي ريثي بانه، مخرج فيلم "الصورة المفقودة" الذي رشح للفوز بجائزة الأوسكار عام 2013، لأفضل فيلم بلغة أجنبية، وجائزة الفيلم الأوروبي لأفضل فيلم وثائقي.

وكانت الممثلة العالمية البالغة من العمر 42 عاماً، دخلت مضمار الإخراج عام 2011، بإخراج باكورة أعمالها، الذي حمل عنوان "في أرض الدم والعسل" وتناول مآسي الحرب في البوسنة.

ولاقى فيلمها الثاني "أنبروكن" الذي رُشِح للفوز بثلاث جوائز أوسكار، ويدور حول عداء أولمبي أميركي سقط أسيراً في اليابان خلال الحرب العالمية الثانية، نجاحاً ونال استحسان النقاد، كما نال فيلمها الثالث "بجانب البحر" الذي شاركها في بطولته النجم براد بيت.

وقالت جولي عن الفيلم "لقد تأثرت كثيراً بكتاب لونغ، وساعدني ذلك على فهم أفضل لكيفية عيش الأطفال للحروب وتأثرهم بها، مثل هذه الأفلام يصعب مشاهدتها لكنها مهمة، يصعب أيضاً صنعها، نتفليكس تتخطى هذا المستحيل، وأنا أتطلع قدماً للعمل معهم، وسعيدة لأن الفيلم سيصل لعدد كبير من الناس".

وأضافت "سمح لي هذا الكتاب أن أقترب أكثر من سكان كمبوديا مسقط رأس نجلي" في إشارة إلى ابنها المتبنى منذ عام 2002 مادوكس، المولود في كمبوديا، والذي يشارك في بطولة الفيلم.

وتابعت بأنها تريد من هذا الفيلم الذي تدور أحداثه حول العيش في ظل نظام الخمير الحمر بكمبوديا، أن تعلم ابنها مادوكس معلومات عن بلده الأصلي كمبوديا.

وقالت جولي خلال كلمة لها في مهرجان كمبوديا السينمائي الدولي: "الأمر ينطوي على معان كثيرة حقًا أن أكون هنا، وأقوم بتصوير فيلم عن هذا البلد، عن التاريخ وليس الحرب وعن المرونة والقوة والأسرة".

وكانت أنجلينا جولي قد أصيبت بحالة بكاء هيستيرية عندما رأت مادوكس لأول مرة في دار أيتام كمبودي عام 2001، وشعرت بالحاجة الماسة لتكون والدته، وفي عام 2003 أسست مؤسسة "مادوكس جولي بيت" التي تعالج قضايا حماية البيئة والتعليم والصحة والبنية التحتية فى كمبوديا.