الجيش السوري يحشد لهجوم بري واسع على الغوطة الشرقية

سيناريو حلب قد يتكرر في الغوطة

بيروت - قال متحدث باسم جماعة سورية معارضة إن مقاتلي المعارضة يستعدون للتصدي لهجوم بري وشيك للجيش السوري على الجيب الأخير لهم قرب دمشق بعد تكثيف الغارات الجوية والقصف الثلاثاء.

ويخضع حي جوبر في شمال شرق دمشق وبلدات وريف الغوطة الشرقية المجاورة إلى الشرق من العاصمة لسيطرة المعارضة طوال معظم فترات الصراع الممتد منذ ستة أعوام.

ويتوقع فيلق الرحمن أن يهاجم الجيش المنطقة عبر موقعين هما طيبة إلى الشمال الشرقي من جوبر وعين ترما إلى الجنوب الشرقي منها.

وقال متحدث باسم فيلق الرحمن "نتوقع بعد ساعات أن تكون هناك محاولات للاقتحام لأنه عادة تبدأ الاقتحامات بتمشيط بالقصف".

وقال مقاتلون من المعارضة وشهود إن حدة القصف والضربات الجوية زادت الاثنين، مشيرين إلى أن القصف كان الأعنف خلال حملة للجيش مستمرة منذ شهرين.

وقال أحد السكان إن الناس احتموا بالملاجئ، مضيفا أن خمسة أبنية على الأقل انهارت نتيجة القصف خلال يومين.

وأضاف أن كثيرا من السكان تركوا المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة بسبب القصف وأنه حتى إن هاجم الجيش المنطقة فإن السكان سيقدرون على الخروج.

وتابع "هذه ليست حلب حيث كان الناس محاصرين. الغوطة مكان أكبر والبلدات مفتوحة على بعضها البعض. ولا توجد بلدة محاصرة".

ومع ذلك، تقل الحركة بين بلدات الغوطة الشرقية بسبب القتال على مناطق السيطرة بين جماعات معارضة متنافسة تسيطر على المنطقة.

وقال المتحدث باسم فيلق الرحمن، أحد أكبر الجماعات المعارضة في المنطقة، إن 400 مقاتل انشقوا عن حركة أحرار الشام وانضموا للفيلق في الأيام السبعة الماضية.

إلا أن هذه التطمينات لا تبدو مقنعة في ظل تشتت فصائل المعارضة في جبهة الغوطة الشرقية في ظل اقتتال عنيف بين فصائل اسلامية متشددة على تأمين مواقع النفوذ

وتأتي استعدادات الجيش السوري للهجوم على مواقع المعارضة بعد حملة قصف عنيفة وعلى ضوء التناحر بين تلك الفصائل.

واستغلت القوات السورية تلك الصراعات لتقوية موقفها واضعاف المعارضة المسلحة بفصائلها المعتدلة والمتشددة.

ويرى متابعون للشأن السوري أن الوضع الميداني في جبهة حي جوبر وعين ترما أعقد من التبسيطات التي قدمها فيلق الرحمن وأن القوات السورية النظامية تبدو أكثر تماسكا في تقدمها باتجاه استعادة السيطرة على المنطقة.

ولاحظ هؤلاء أن من بين أسباب انهيار المعارضة في حلب أكبر المدن السورية والتي كانت إلى زمن قريب تحت سيطرة المعارضة، هو تشتت الفصائل المقاتلة وتناحرها.

وأضافوا أن النظام السوري يستنسخ السيناريو ذاته من قصف وحصار مستثمرا في الوقت ذاته الصراعات بين الفصائل المسلحة.

وأشاروا إلى أن تقدم الجيش السوري في تلك الجبهة من عدة محاور ربما يواجه مقاومة وربما يدفع تلك الفصائل لتأجيل صراعها، لكن ذلك لن يجبره في النهاية على التراجع، موضحين أن الاسناد الجوي من قبل الطيران الحربي السوري والروسي من شأنه أن يحسم المعركة.