دعوات تعيق تقدم سفينة مناهضة للهجرة في المتوسط

لم تتحدد وجهة رسوها بعد

روما - بعد أن دعا الاتحاد العام التونسي للشغل إلى منع وصولها الى الشواطئ التونسية، كانت سفينة "سي ستار" المستأجرة من ناشطين أوروبيين من اليمين المتطرف والمناهضين للهجرة، لا تزال عالقة الاثنين في البحر قبالة الشواطئ الليبية عاجزة عن التقدم.

وكان الاتحاد التونسي الفائز بجائزة نوبل للسلام عام 2015 الى جانب ثلاث منظمات أخرى، دعا على صفحته على فيسبوك "الضباط والموظفين في المرافئ التونسية إلى عدم السماح لسفينة سي ستار العنصرية بتشويه سمعة مرافئ تونس".

وأضاف "اطردوها كما فعل إخوتكم في جرجيس وصفاقس".

وكانت الاتصالات مع الناشطين الألمان والفرنسيين والإيطاليين الذين كانوا على متن السفينة مقطوعة الاثنين كما أنهم لم يقدموا أية معلومات عن وضعهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأفادت مواقع مراقبة حركة الملاحة البحرية أن السفينة كانت الاثنين متوقفة على أطراف المياه الدولية التونسية في جنوب شرق صفاقس.

وتأهب عدد من صيادي الأسماك في مرفأ جرجيس الجنوبي الأحد لمواجهة رسو السفينة المحتمل، الأمر الذي لم يحصل.

واستأجرت جماعة من اليمين المتطرف تدعى "جينيراسيون ايدانتيتير" السفينة من جيبوتي بفضل حملة تبرعات إلكترونية تمكنت من جمع 200 ألف دولار (170 ألف يورو) منذ منتصف مايو/أيار.

وواجهت السفينة التي يبلغ طولها 40 مترا، صعوبات مع سلطات قناة السويس في مصر وفي محطتها الأولى في قبرص.

وبعد منعها من الرسو في مرفأ يوناني، غيّرت السفينة اتجاهها من الشرق إلى الغرب نحو الشواطئ الليبية وتواصلت مع سفينتين تابعتين لمنظمات غير حكومية في هذه المنطقة حيث قتل أو فقد أكثر من 14 ألف مهاجر منذ 2014.

وتوجه الناشطون على متن السفينة إلى طواقم سفينتي الأكواريوس (التابعة لمنظمة اس او اس ميديتيرانيه وأطباء بلا حدود) وغولفو أزورو (التابعة لمنظمة بروأكتيفا أوبن أرمز) بالقول "سنبدأ عملياتنا قبالة السواحل الليبية ونطلب منكم مغادرة مناطق الإنقاذ"، وذلك بحسب تسجيلات المحادثات اللاسلكية.

وأضافوا "أنتم تتصرفون كعامل محفز لمهرّبي البشر وتجعلونهم يكسبون الملايين. سنراقبكم، فقد انتهى الوقت الذي لم يكن أحد يشاهد ما تقومون به".

وترفع السفينة لافتتين كبيرتين كتب عليهما باللغة الانكليزية "أوقفوا تهريب البشر" و"لن تتمكنوا من جعل أوروبا ملجأ لكم".

ويسعى الناشطون إلى إعادة المهاجرين الذين تم انقاذهم قبالة الشواطئ الليبية إلى افريقيا.

لكن خفر السواحل الإيطاليين الذين ينسقون عمليات الإنقاذ في هذه المنطقة، يرون أن ليبيا لا تقدم "الملاذات الآمنة" التي يتطلبها القانون البحري.

ويتمّ نقل المهاجرين إلى ايطاليا حيث سجلت السلطات استقبال أكثر من 96 ألف مهاجر هذا العام.