السراج ينفي وجود اتفاقيات سرية مع ايطاليا تمس سيادة ليبيا

السراج يطلع قايد السبسي على تطورات الملف الليبي

طرابلس/تونس - قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج الاثنين، إنّه "لا وجود لنصوص أو اتفاقيات خفية بين بلاده وإيطاليا من شأنها أن تمس السيادة بالمياه الإقليمية الليبية".

وشدّد السراج عقب لقائه بمسؤولين من القوات البحرية وحرس السواحل وأمن الموانئ على أنّ "كل ما تم الاتفاق علية مع الحكومة الإيطالية من دعم يتمثل في تقديم المساعدة اللوجستية للقوات البحرية وحرس السواحل".

وتأتي تصريحات السراج في خضم جدل محتدم على خلفية قرار روما إرسال بعثة عسكرية بحرية إلى المياه الاقليمية الليبية لدعم خفر السواحل المحلية بناء على طلب من حكومة الوفاق.

ونفى السراج أن يكون قد طلب من الحكومة الايطالية أي تدخل أو عمليات داخل المياه الاقليمية الإقليمية. وقال "كلّ ما تتداوله بعض وسائل الإعلام أو الأفراد عار عن الصحة".

واعتبر أن ذلك "ليس سوى مماحكات سياسية الغرض منها تشويه الاتفاق وتحميله ما لا يحتمل بهدف إضعاف الحكومة وتأجيج الشارع وزيادة الاحتقان".

وأعلنت البحرية الليبية في بيان مغادرة السفينة العسكرية الإيطالية كوماندانتي بروزيني، الأحد قاعدة طرابلس البحرية، إثر زيارة عمل استمرت 5 أيام.

ووفق المتحدث باسم القوات البحرية بحكومة الوفاق الليبية العميد بحار أيوب قاسم، فإنه من المنتظر أن تصل الثلاثاء السفينة الايطالية "تيرا ميتي"، للبدء في برنامج الصيانات المقررة.

والأربعاء الماضي، أعلنت ليبيا وصول أول قطعة بحرية عسكرية أرسلتها إيطاليا لبدء تنفيذ طلب حكومة الوفاق والذي صادق عليه البرلمان الإيطالي في اليوم نفسه.

وفي ذات اليوم أمر قائد الجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر قواته بالتصدي لأي قطعة بحرية تدخل المياه الإقليمية لبلاده دون ترخيصه.

وأصدر مجلس الوزراء الإيطالي الجمعة الماضية مرسوما يقضي بإرسال بعثة عسكرية بحرية تضم سفنا إيطالية إلى المياه الإقليمية الليبية لدعم حرس السواحل المحلية، وفق ما نقله التلفزيون الإيطالي الحكومي.

وكان السراج قد نفى السماح بتواجد عسكري إيطالي داخل المياه الإقليمية الليبية.

واستقبل الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي الاثنين رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية في قصر قرطاج.

ونقلت وسائل اعلام تونسية عن السراج قوله إن أي تسوية للأزمة الليبية يجب أن تنطلق من الاتفاق السياسي المبرم في باريس، في اشارة إلى لقائه بالمشير خليفة حفتر في اجتماع رعاه الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون.

وتوصل السراج وحفتر إلى خارطة طريق تنص على وقف لإطلاق النار ومصالحة وتفعيل المؤسسات الوطنية وتوحيدها وإجراء انتخابات.

كما يأتي لقاء السراج وقايد السبسي في ظل قلق في تونس وعدد من الدول المجاورة من انعدام الأمن على الحدود مع ليبيا التي باتت معبرا للجهاديين ومهربي الأسلحة والعديد من المهاجرين الراغبين في التوجه إلى أوروبا.

والتقى رئيس المجلس الرئاسي الانتقالي الليبي بالرئيس التونسي في قصر قرطاج. وقال في مؤتمر صحافي بعد اللقاء إنه تم البحث في "آخر التطورات السياسية والمشهد السياسي في ليبيا"، اضافة إلى مناقشة تفاصيل خارطة الطريق التي تم التوصل إليها في باريس "لإيجاد أرضية مشتركة للوصول إلى وضع أكثر استقرارا بعد أن لاحظنا أن الأمور وصلت إلى طريق مسدود".

وقال إن كل الفئات السياسية والاجتماعية في ليبيا "أكدت أن لا بديل عن الاتفاق السياسي"، داعيا "جميع الأجسام المنبثقة من هذا الاتفاق السياسي القيام باستحقاقاتها لإيجاد تسوية شاملة".

وذكر السراج أن اللقاء مع قايد السبسي تناول أيضا العلاقات الثنائية الأمنية والاقتصادية.

وفي 25 يوليو/تموز تعهد رئيس حكومة الوفاق الليبية وقائد الجيش الوطني الليبي في فرنسا بالعمل معا لإخراج بلادهما من الفوضى.

وأكد الاتفاق الذي أعلن عنه في حينه على وجوب إجراء "مصالحة وطنية تجمع بين الليبيين كافة والجهات الفاعلة المؤسساتية والأمنية والعسكرية في الدولة التي تبدي استعدادها في المشاركة بهذه المصالحة مشاركة سلمية وعلى الالتزام بوقف إطلاق النار وبتفادي اللجوء إلى القوة المسلحة في جميع المسائل الخارجة عن نطاق مكافحة الإرهاب".

كما دعا الطرفان إلى نزع سلاح الميليشيات وتشكيل جيش موحد، متعهدين بإجراء انتخابات بأسرع ما يمكن.

وغرقت ليبيا في الفوضى منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في أواخر 2011. وتنتشر فيها عدة مجموعات مسلحة تتنازع السلطة.

واتخذت حكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي من طرابلس مقرا منذ 2016. لكن البرلمان الليبي الذي يتخذ من الشرق مقرا لم يصادق عليها وهو يدعم المشير حفتر.