تغيير محتمل في صدارة التصنيف العالمي للتنس

موراي قد يفقد قمة التصنيف العالمي

لوس انجليس - يحط أبرز لاعبي ولاعبات التنس، أو من يواصل منهم موسمه، الرحال في كندا والولايات المتحدة الاميركية خلال الاسبوعين المقبلين لخوض دورتي مونتريال وسينسيناتي على الملاعب الصلبة استعدادا لاخر المواعيد الكبرى لهذه السنة، بطولة الولايات المتحدة المفتوحة.

وتقام البطولة الاميركية على ملاعب فلاشينغ ميدوز، وهي آخر البطولات الأربع الكبرى، بين 28 آب/اغسطس و10 ايلول/سبتمبر.

وقد تسفر نتائج الدورتين، وهما من دورات الماسترز للالف نقطة، عن تغييرات في صدارة التصنيف العالمي سواء للمحترفين او المحترفات. وتقام مونتريال، سادس دورات الماسترز لهذا الموسم، بين السابع من آب/أغسطس و13 منه، وتليها سينسيناتي (14-20 آب/أغسطس).

ويتصدر البريطاني أندي موراي قمة تصنيف المحترفين، الا ان مستواه تراجع بشكل كبير هذا الموسم على عكس الموسم الماضي، وسيغيب عن مونتريال بسبب إصابة في الورك يعاني منها منذ أشهر.

وكان موراي أقر عقب فقدانه لقب بطولة ويمبلدون الانكليزية، ثالث البطولات الاربع الكبرى، بخروجه من الدور ربع النهائي الشهر الماضي بتراجع مستواه، وقال: "لم ألعب جيدا هذه السنة كي أستحق البقاء فترة طويلة على رأس التصنيف العالمي".

ويتقدم موراي بفارق 285 نقطة عن مطارده المباشر في التصنيف العالمي الاسباني رافايل نادال الذي سيكون حاضرا في كندا هذه السنة، بعد غيابه عن الدورة المقامة على ملاعب صلبة عام 2016.

وعلى المدى القصير، قد يفقد موراي الذي يتربع التصنيف العالمي منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، الصدارة لصالح نادال في حال نجح الاخير في بلوغ الدور نصف النهائي لدورة مونتريال.

وعلى المدى الطويل، يواجه البريطاني المصير ذاته ايضا كونه مضطر الى الدفاع عن 5460 نقطة، اي 70% من مجموع نقاطه في التصنيف العالمي.

- نادال في الصدارة؟ -

ومن غير المرجح ان يكون موراي مصنفا أول في فلاشينغ ميدوز، آخر بطولات "الغراند سلام" لهذا الموسم والتي تقام في نيويورك.

الا ان السؤال هو عن أي من المصنفين الكبار سيخلف موراي في هذا المركز على المدى البعيد.

أي تهديد من الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف رابعا عالميا بات مستبعدا، بعدما أعلن انتهاء موسمه لعلاج اصابة في كوعه.

الا ان اثنين من "الأربعة الكبار" لا يزالان حاضرين بقوة: نادال، والسويسري روجيه فيدرر العائد بقوة هذه السنة الى ساحة المنافسة، وهو أحرز لقبين كبيرين (استراليا المفتوحة وويمبلدون)، ولقبين في دورات الماسترز (ميامي وانديان ويلز في الولايات المتحدة).

ويضع "رافا" الذي توج بلقبه العاشر في رولان غاروس ولكنه خرج بشكل مفاجىء من الدور ربع النهائي لويمبلدون امام اللوكسمبورغي جيل مولر، الصدارة نصب عينيه اعتبارا من دورة مونتريال.

ويحتاج نادال الى الدفاع عن 370 نقطة فقط حتى نهاية الموسم وفي امكانه ان يضع نصب عينيه صدارة التصنيف العالمي التي لم يتربع عليها منذ تموز/يوليو 2014.

واذا كان نادال توج 3 مرات (2005 و2008 و2013) باللقب في كندا --تقام الدورة بالتناوب بين مونتريال وتورونتو-- ومرة واحدة في سينسيناتي (2013)، فهاتان الدورتان ليستا من المفضلة لديه.

لكن الاسباني يملك فرصة انتزاع الصدارة... للتخلي عنها بسرعة لصالح منافسه الاكبر فيدرر.

ويعتبر السويسري الذي سيحتفل الثلاثاء بعيد ميلاده السادس والثلاثين، وبعد غياب طويل عن الملاعب عام 2016، اللاعب الاقوى، هذا الموسم. وجمع فيدرر 6545 نقطة هذا الموسم، علما انه شارك في سبع دورات توج بخمس منها.

ويتخلف فيدرر المصنف ثالثا عالميا بفارق 1205 نقاط فقط عن مرواي، وفي امكانه انتزاع الصدارة للمرة الاولى منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2012 اذا واصل حصاده المثير للالقاب.

لكن فيدرر الذي امضى 302 اسبوعين في صدارة التصنيف العالمي، لا يضع المركز الاول بين اولوياته، ويردد منذ بداية الموسم "ألعب من أجل الظفر بالالقاب أكثر من العودة الى الصدارة".

ولدى السيدات، يمكن ان تشهد صدارة التصنيف تغييرات ايضا، فالتشيكية كارولينا بليسكوفا التي انتزعت المركز الاول عقب بطولة ويمبلدون، تبتعد بفارق 185 نقطة فقط (6855 نقطة) عن مطاردتها المباشر الرومانية سيمونا هاليب (6670).

وفي غياب "الملكة" الاميركية سيرينا وليامس بسبب الحمل، وتذبذب مستوى الالمانية انجيليك كيربر، يبدو تغيير صدارة التصنيف العالمي لدى اللاعبات المحترفات مفتوحا على احتمالات شتى.