أردوغان يريد إبقاء حالة الطوارئ للتضييق على الحريات

وسيلة لتنفيذ مخططات الهمينة على الحكم

أنقرة ـ قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الاربعاء، إنّ حالة الطوارئ المعلنة في البلاد عقب محاولة الانقلاب الفاشلة محصورة بمكافحة الإرهاب فقط. وأنّ المواطنين الأتراك والمستثمرين الاجانب لم يتأثروا من هذه الحالة.

وجاءت تصريحات أردوغان هذه، في كلمة ألقاها خلال لقائه مع المستثمرين الأجانب بمقر اتحاد الغرف والبورصات التركية في العاصمة أنقرة.

وأوضح أردوغان أنّ بلاده لن تتسامح أبدًا مع من يضع العراقيل أمام تقدم ونمو تركيا بحجة حالة الطوارئ، وأنّ تطبيقها سينتهي عندما تنتهي الحاجة إليها في إطار مكافحة الإرهاب.

وتابع أردوغان قائلاً "هناك إمكانية لرفع حالة الطوارئ في موعد ليس ببعيد، فالدعاوى القضائية الخاصة بمنظمة غولن بدأت تتضح شيئاً فشيئاً، وقطعنا شوطاً كبيراً في مكافحة منظمة بي كا كا".

وتعليقاً على المسيرة التي قام بها زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال قليجدار أوغلو من أنقرة إلى اسطنبول، قال أردوغان "لولا حالة الطوارئ لما كان بإمكانهم إجراء المسيرة بأمان، نحن من يضع حدود حالة الطوارئ، ولا نضعها بموجب الخطوط التي يرسمها الغرب".

تجدر الإشارة الى أن حزب الشعب الجمهوري، كان قد بدأ في 15 يونيو/حزيران المنصرم، مسيرة احتجاجية يسعى من خلالها إلى المطالبة بالإفراج عن نائبه في البرلمان، أنيس بربر أوغلو، المحبوس بتهمة إفشاء معلومات سرية خاصة بالدولة.

ويتهم معارضو اردوغان بالميل أكثر فأكثر نحو الاستبداد، خاصة بعد محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي التي تبعتها عمليات اعتقال واسعة النطاق واستفتاء في نيسان/ابريل وافق الناخبون من خلاله على توسيع صلاحيات الرئيس.

وقد اعتقلت تركيا حوالي 50 ألف شخص وأوقفت 150 ألفا آخرين عن العمل من بينهم أفراد من الجيش والشرطة ومدرسون وقضاة في حملة شنتها بموجب حالة الطوارئ التي فرضتها في أواخر يوليو/ تموز الماضي.