المغرب يحقق في نشر فيديو للزفزافي وهو شبه عار

سياسيون: اهانة للزفزافي والمشاهدين

الرباط - أمرت النيابة العامة المغربية بفتح تحقيق حول ظروف وملابسات تصوير مقطع فيديو منسوب لناصر الزفزافي قائد ما يسمى "حراك الريف" والمحتجز لدى الجهات الأمنية يظهر فيه شبه عار.

وأعلن المدعي العام لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء مساء الإثنين في بيان أنه "بمجرد الاطلاع على شريط فيديو منسوب لناصر الزفزافي خلال فترة اعتقاله فقد أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق دقيق للوقوف على حقيقة ظروف وملابسات تصويره والغاية من نشره".

ويأتي البيان في ظل انتقادات واسعة من طرف سياسيين ونشطاء حقوقيين لتسريب الفيديو.

وقال عادل بنحمزة الناطق باسم حزب الاستقلال المعارض في منشور عبر فيسبوك إن "الفيديو بحد ذاته تعذيب وإهانة سواء لقائد الحراك أو للمشاهدين بل أكثر من ذلك إنه تحريض رخيص يثبت أن هناك من يلعب بالنار سواء عن قصد أو عن جهل".

وأضاف أنه "كان بالإمكان السماح لحقوقيين من المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومن المنظمات الحقوقية الوطنية وحتى الدولية بزيارة الزفزافي في السجن للتأكد من تعرضه أو عدم تعرضه للتعذيب وذلك دون المس بكرامته وتصويره وعرض الفيديو على العموم".

وأشار إلى أن "نشر المقطع فيه مس صارخ بالحق في خصوصية الصورة خاصة وأن الزفزافي ما زال على ذمة التحقيق ولم يصدر بحقه أي حكم قضائي سواء إبتدائي أو نهائي".

والإثنين أظهر مقطع فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي الزفزافي وهو شبه عار.

من جهته، قال عبد الصمد الإدريسي رئيس جمعية محامي حزب العدالة والتنمية إن "الفرقة الوطنية للشرطة القضائية والمندوبية العامة لإدارة السجون هما الجهتان المسؤولتان عن انتهاك حرية وخصوصية الزفزافي وإيلامه بنشر الفيديو المشؤوم".

ووصف الإدريسي في منشور على فيسبوك الفيديو بـ"الحادثة الفضيحة غير المسبوقة".

ونفت المندوبية العامة لإدارة السجون أن يكون تصوير المقطع قد تم داخل السجن.

واستنكرت في بيان الترويج في مواقع إلكترونية أن الفيديو تم تسريبه من داخل السجن "خصوصا أن اللباس الذي ظهر به الزفزافي لم يسبق أن ارتداه داخل السجن وأن المواصفات للمكان لا تتوفر في أي من القاعات الموجودة بالسجن الذي يتواجد فيه الزفزافي".

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي تشهد الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف احتجاجات متواصلة للمطالبة بالتنمية ومحاربة الفساد.