أبوظبي تتابع الوساطة في ليبيا بعد استعادة بنغازي

ضد التطرف على اختلاف ألوانه وتشكيلاته

ابوظبي - بحث قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر في ابوظبي الاحد تنسيق جهود مكافحة التطرف والارهاب مع دولة الامارات بعد ايام على اعلان التحرير الكامل لمدينة بنغازي من التنظيمات المتطرفة.

وقالت وكالة انباء الإمارات ان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قدم لحفتر خلال لقاء بينهما تهانيه بمناسبة تطهير مدينة بنغازي من التنظيمات الإرهابية.

وتم خلال اللقاء بحث الجهود والتنسيق المشترك بين البلدين بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية في محاربة التطرف والعنف وتنظيماتهما وتشكيلاتهما الإرهابية. كما اعرب حفتر عن شكره لدولة الإمارات العربية المتحدة على وقوفها الى جانب الشعب الليبي.

وأكد الشيخ محمد بن زايد ان "موقف دولة الامارات الواضح تجاه استقرار ليبيا وأمان شعبها هو الموجه الأساسي لسياستنا في هذا القطر العربي الشقيق".

وبعد ست سنوات على الانتفاضة التي اطاحت معمر القذافي، لا تزال ليبيا غارقة في فوضى امنية وفرت موطئ قدم لتنطيمات متطرفة. كما تشهد البلاد الغنية بالنفط والغاز صراعا على الحكم بين سلطتين، الاولى في طرابلس بقيادة رئيس الحكومة المدعومة من الامم المتحدة فايز السراج، والثانية في شرق البلاد التي يدعمها الجيش الوطني الليبي.

وكانت ابوظبي استضافت في ايار/مايو الماضي لقاء بين السراج وحفتر، الطرفان الرئيسيان في النزاع الليبي، اتفقا خلاله على العمل من أجل حل الأزمة، من دون إعلان إجراءات ملموسة.

وقالت مصادر في ابوظبي انذاك إنه تم الاتفاق على فتح قنوات اتصال دائمة وتشكيل مجموعتي عمل لاستكمال اتفاق بشأن تفاصيل تشكيل حكومة والترتيبات العسكرية بين ضباط من جميع المناطق والتوافق على إجراء انتخابيات رئاسية وبرلمانية في موعد أقصاه مارس/آذار عام 2018.

وتاتي زيارة حفتر الاخيرة الى ابوظبي بعد اربعة ايام من اعلانه التحرير الكامل لمدينة بنغازي (شرق) من الجهاديين بعد اكثر من ثلاث سنوات من المعارك الدامية.

وبدأ حفتر في 2014 عملية الكرامة العسكرية لاستعادة بنغازي معقل الثورة الليبية التي أطاحت في 2011 بنظام معمر القذافي.

وبعد الثورة، سقطت المدينة في أيدي الجماعات المتطرفة وباتت مسرحا لمعارك شبه يومية بين القوات الليبية المسلحة والمجموعات المتشددة، أسفرت عن تدمير أحياء بأكملها.

ويكسب قائد الجيش الوطني الليبي أرضا منذ العام الماضي وسيطر على عدد من موانئ النفط الرئيسية وتقدم في حملة طويلة ضد خصوم يقودهم إسلاميون في شرق ليبيا.

وفي تقدم الجيش والقوات المتحالفة معه باتجاه الغرب في الشهور الأخيرة اشتبك مرارا مع خصوم متحالفين مع حكومة الوفاق الوطني حول موانئ النفط وفي منطقتي سبها والكفرة الصحراويتين بالجنوب.

ورفض حفتر وأنصاره حكومة الوفاق الوطني في السابق بسبب ارتباطها بفصائل اسلامية مسلحة تملك نفوذا في طرابلس وباقي مناطق غرب ليبيا.