ميركل تقر بـ'خلافات عميقة' مع اردوغان

التوتر قائم

هامبورغ - أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل السبت خلال قمة مجموعة العشرين انه لا تزال ثمة "خلافات عميقة" بينها وبين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وخصوصا على صعيد احترام دولة القانون.

وأوضحت أن لقاءها اردوغان على هامش القمة في هامبورغ "اظهر بوضوح أن لدينا خلافات عميقة" محورها حملة الاعتقالات الواسعة في تركيا اثر محاولة الانقلاب في 2016 أو الانسحاب الأخير للقوات الألمانية من قاعدة انجرليك العسكرية التركية.

وقررت ألمانيا الانسحاب من هذه القاعدة حيث كان جنودها يدعمون عمليات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، والانتقال إلى الأردن. واتخذ القرار اثر رفض أنقرة السماح لنواب ألمان بزيارة القاعدة.

وتدهورت العلاقات بين ألمانيا وتركيا في الربيع الفائت حين حظرت مدن ألمانية عدة عقد تجمعات في إطار تأييد تعزيز سلطات اردوغان عبر استفتاء جرى في نيسان/ابريل. وردا على ذلك اتهم اردوغان برلين بممارسات اقرب إلى "النازية".

وأضافت ميركل "كل هذه الأمور تظهر خلافات كبيرة ولم نخف ذلك" خلال الاجتماع مع الرئيس التركي.

وقالت ميركل إن إردوغان وبلده تركيا شاركا بفعالية في قمة مجموعة العشرين وإن أعضاء المجموعة يقرون بإسهامات تركيا في رعاية ملايين المهاجرين من سوريا والعراق.

والعلاقات بين البلدين مشحونة أصلا، لكن تدهورت بشكل حاد بسبب حملة القمع التركية بعد الانقلاب الفاشل العام الماضي ومجموعة أخرى من الخلافات حول أمور متعلقة بحقوق الإنسان.

وأجج اردوغان التوتر أكثر مع ألمانيا بتصريحاته التي سبقت لقاءه مع أنغيلا ميركل بوقت قصير في تعليقه على رفض السلطات الألمانية السماح له بإلقاء خطاب أمام مجموعة من أفراد الجالية التركية في ألمانيا قبل انعقاد قمة العشرين هناك، وتأكيدها معارضتها الاجتماعات المراد القيام مع الجاليات التركية في البلاد بها بمناسبة ذكرى فشل محاولة الانقلاب على غرار دول أوروبية أخرى كهولندا التي رفضت استقبال نائب وزير الخارجية التركي في أحداث مشابهة.

وقال أردوغان في مقابلة مع أسبوعية "دي تسايت" الألمانية "أي نوع من العقليات هذه؟ هذا بشع جدا. لم أر أبدا شيئا كهذا. ألمانيا تنتحر. هذا انتحار سياسي". وأضاف "يتعين على ألمانيا أن تصحح هذا الخطأ"، مؤكدا "لا يمكن إسكاتي".

وهناك قضية أخرى تثير التوتر أيضا، هي اعتقال دنيز يوجيل، الصحافي الألماني التركي منذ فبراير/شباط في تركيا حيث يواجه اتهامات بالتجسس والقيام بنشاطات "إرهابية". وتطالب ألمانيا بإطلاق سراحه.