القوات الليبية تواصل تطهير الشرق من فلول الإرهاب

اعلان النصر لا يعني توقف الحرب على الإرهاب

بنغازي - قال مسؤولون عسكريون وطبيون إن 12 رجلا من القوات المسلحة الليبية قتلوا وأصيب 35 آخرون في قتال اندلع بمدينة بنغازي رغم إعلان قائد الجيش المشير خليفة حفتر الانتصار على الجماعات المسلحة بالمدينة.

وتحاول قوات الجيش الوطني الليبي الذي يقوده حفتر تطهير الجيوب الأخيرة للمسلحين في حي الصابري آخر حي كان تحت سيطرة جماعات متطرفة بعد ثلاثة أعوام من القتال للسيطرة على المدينة.

والمعركة بين حفتر ومتشددين إسلاميين ومقاتلين آخرين جزء من صراع أوسع انفجر في ليبيا بعد انزلاقها إلى هوة الفوضى والاضطرابات إثر سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.

وكان خليفة حفتر أعلن يوم الأربعاء في خطاب تلفزيوني انتهاء الحملة، لكن القتال لا يزال مستمرا في بعض شوارع الصابري.

وقالت قوات الجيش الوطني الليبي إنها توقفت عن استخدام المدفعية الثقيلة لتقليل مخاطر سقوط ضحايا بنيران صديقة بسبب ضيق المنطقة التي يقاتلون داخلها.

وقال ميلاد الزوي المتحدث باسم القوات الخاصة التي تتقدم القتال إن قواته حررت عشرة سجناء كانوا محتجزين لدى أعدائهم خلال زحفهم في الصابري.

وقال مسؤولون في الجيش الوطني إن خمسة على الأقل من المتطرفين قتلوا فضلا عن اعتقال 11 آخرين ستة منهم ليبيون وأربعة من مصر وتونسي.

وكان حفتر أطلق حملة "عملية الكرامة" العسكرية في مايو/أيار 2014 .

وتأتي هذه التطورات بينما لم تستبعد مصادر ليبية تنفيذ خلايا نائمة أو بقايا من الجماعات المتطرفة هجمات دموية تستهدف قوات الجيش الليبي لتنغيص فرحة النصرة.

لكن القوات الليبية أظهرت إلى حد الآن رغم ما تكبدته من خسائر في الأرواح عزما على تطهير ليبيا من التنظيمات المتطرفة والمتمردين ضمن جهود أوسع لتحقيق الاستقرار واعادة توحيد مؤسسات الدولة.

ويمهد تطهير شرق ليبيا من بقايا فلول الإرهاب للتفرغ إلى اعادة الاعمار والتنمية وارساء الأمن وحل الخلافات السياسية بما يتيح تطوير مؤسسات الدولة وأجهزتها الأمنية والعسكرية.

وقد قطعت القوات المسلحة الليبية تحت قيادة المشير خليفة حفتر أشواطا مهمة نحو تحقيق تلك الأهداف مع قناعة راسخة بأن طريقها معبد بالتحديات في ظل انفلات السلاح في غرب ليبيا وعجز حكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فايز السراج إلى حد الآن عن اعادة الأمن للعاصمة طرابلس.

ويقول محللون إن جماعة الاخوان المسلمين الليبية تعمل على تأجيج الأزمة السياسية وارباك الوضع الأمني لعرقلة أي جهد يتيح اعادة الاستقرار في ليبيا لأن من مصلحتها الابقاء على حالة الفوضى التي تتغذي منها.