الضغوط تجبر لبنان على التحقيق في وفاة معتقلين سوريين

تحقيق لإسكات أصوات المنظمات الحقوقية

بيروت - دعا وزير حقوق الإنسان اللبناني أيمن شقير الخميس إلى فتح تحقيق في وفاة عدد من السوريين في الحجز العسكري بلبنان.

وقال شقير في بيان "حفاظا على صورة الجيش ومنعا لأي شائعات قد تكون مغرضة نطلب من القيادة والقضاء المختص فتح تحقيق شفاف في كل ما تم تناوله مؤخرا من صور وأخبار حول عملية التوقيف الأخيرة في عرسال وعن الأسباب التي أدت إلى وفاة عدد من الموقوفين".

وقال الجيش اللبناني الثلاثاء إن أربعة رجال سوريين اعتقلوا الأسبوع الماضي خلال مداهمة في مخيم للاجئين توفوا وهم رهن الاحتجاز بسبب إصابتهم بأمراض مزمنة وتدهورت حالتهم بسبب سوء الطقس.

واتهمت جماعة لبنانية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان وتحالف سوري معارض القوات اللبنانية بممارسة التعذيب مما أدى للوفيات.

ووضع تداول صورة تظهر أثار كدمات على عنق احد المتوفين ودماء على انفه الجيش في حرج كبير ودفع الكثير من المتابعين لتكذيب ما أورده من حجج مفادها أن الوفاة حدثت بسبب مشاكل صحية.

كما أدى تزامن الإعلان عن وفاة الموقوفين مع تداول صورة تظهر عشرات النازحين ممددين على ارض مغطاة بالحصى وهم عراة الصدور وموثوقي الأيدي تحت الشمس ويقف بينهم عناصر من الجيش اللبناني، إلى إضعاف موقف لبنان بشأن المعاملة اللا إنسانية مع المعتقلين السوريين.

وبلغ عدد الموقوفين بعد المداهمتين، اللتين تمتا فجر يوم الجمعة، حوالي 400 لاجئ تم تجميعهم بشكل جماعي ونقلهم بالآليات العسكرية إلى مواقع الجيش في عرسال وخارجها لاستكمال التحقيقات. وهي العملية التي تُجمع تقارير حقوقية دولية على "انتهاج التعذيب خلالها" و"إجبار اللاجئين على الإدلاء بإفادات كاذبة والتوقيع عليها تحت العنف النفسي والجسدي".

وسبق لمنظمة هيومن رايتس ووتش أن "وثقت شهادات أشخاص تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة في عهدة أفراد الجيش".

ومنذ اندلاع النزاع في سوريا منتصف آذار/مارس 2011، لجأ أكثر من مليون نازح سوري إلى لبنان، تؤوي بلدة عرسال وحدها مئة ألف منهم موزعين على عشرات المخيمات. ويعيش هؤلاء وسط ظروف إنسانية صعبة.

وتشن قوات الأمن والجيش اللبناني حملات اعتقال يومية في صفوف اللاجئين بتهم "دخول البلاد بطريقة غير شرعية" أو تهم تتعلق بـ"الإرهاب"، كما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في وقت سابق، أن حوالي 70 بالمئة من اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون تحت خط الفقر.