اشارات مقلقة للقطريين من زيارة آخر الصيف لفرنسا

الاليزيه: امير قطر طلب المجيء الى فرنسا

باريس - أعلنت الرئاسة الفرنسية مساء الاثنين ان أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني سيزور باريس "في نهاية الصيف" للتباحث مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الازمة الخليجية.

وفي حين من المنتظر الثلاثاء او الاربعاء الاعلان عن الموقف القطري الرسمي من مطالب السعودية والامارات ومصر والبحرين، يحمل نبأ الزيارة كثيرا من القلق لدى القطريين من احتمالات امتداد الأزمة لأشهر، الأقل.

وقال قصر الإليزيه في بيان ان الرئيس الفرنسي اجرى مجددا الاثنين مباحثات هاتفية مع امير قطر، وذلك في إطار "محادثاته مع جميع اطراف" الازمة الراهنة في الخليج.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية انه "خلال هذا الاتصال الهاتفي اشار الامير الى انه وبالنظر الى الوضع الراهن فهو يعتزم المجيء الى فرنسا في نهاية الصيف".

وقال دبلوماسي فرنسي ان قطر لا تعتزم التراجع عن مواقفها من الارهاب وايران وتستعد للبقاء فترة أطول تحت القطيعة السياسية والعزلة الاقتصادية.

واضاف ان "آخر الصيف يعني اواخر سبتمبر/ايلول. الاعلان عن الزيارة يبعث باشارات مقلقة الى القطريين مفادها ان عليهم ان يتحملوا اشهرا عجافا طويلة".

وقال الإليزيه ان الرئيس الفرنسي "ذكّر بتمسّكه بالتهدئة وبتخفيف حدة التوتر" وكذلك أيضا "بأهمية مكافحة الارهاب ووقف أي تمويل من اي مصدر أتى لمجموعات لديها صلات بأنشطة إرهابية".

ولفتت الرئاسة الفرنسية الى ان ماكرون "ذكّر أيضا بالدور المحوري للوساطة الكويتية وأشار الى استعداد فرنسا لتقديم المساعدة" في التوسط لحل الازمة التي اندلعت بين قطر وجاراتها من دول مجلس التعاون الخليجي وفي مقدمتها السعودية.

وبحسب بيان الاليزيه فان ماكرون "اشار ايضا الى انه سيبحث الوضع في منطقة الخليج على هامش قمة مجموعة العشرين" التي تستضيفها مدينة هامبورغ الالمانية يومي الجمعة والسبت، وكذلك ايضا "خلال زيارة الرئيس الاميركي (دونالد ترامب) الى باريس يومي 13 و14 تموز/يوليو للاحتفال بالعيد الوطني" الفرنسي.

وألغى العاهل السعودي الملك سلمان مشاركته في قمة مجموعة العشرين في هامبورغ، كما أعلنت الحكومة الالمانية الاثنين، فيما خطوة قال دبلوماسيون انها تمثل استياء سعوديا من تصريحات لوزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل حول أزمة قطر.

وقدمت قطر للوسيط الكويتي الاثنين ردها الرسمي على مطالب الدول المقاطعة لها لاعادة العلاقات معها بعدما قررت هذه الدول تمديد المهلة الممنوحة للامارة الخليجية ليومين إضافيين بناء على طلب الكويت، محذرة من ان البديل عن الحل "عسير" على كل أطراف الأزمة.

وتشمل المطالب التي قُدّمت رسمياً الى الدوحة في 22 حزيران/يونيو، إغلاق قناة الجزيرة وخفض العلاقات مع طهران، الخصم اللدود للرياض في الشرق الاوسط، واغلاق قاعدة تركية في الإمارة.

وقطعت الدول الأربع في الخامس من حزيران/يونيو علاقاتها مع قطر واتهمتها بدعم المجموعات المتطرفة، وهو ما تنفيه الدوحة. وأغلقت هذه الدول مجالها الجوي أمام الطائرات القطرية وأغلقت السعودية حدودها معها والتي تشكل الطريق البري الوحيد لاستيراد المواد الغذائية.