تفجيرات انتحارية تستهدف عسكريين لبنانيين في عرسال

ضبط عبوات ناسفة

بيروت - اقدم خمسة انتحاريين على تفجير انفسهم تباعاً خلال مداهمات نفذها الجيش اللبناني فجر الجمعة في مخيمين للنازحين السوريين في شرق لبنان، ما تسبب باصابة عدد من الجنود بجروح وفق ما اعلنت قيادة الجيش.

واوردت قيادة الجيش في بيان اصدرته أنه "فجر الجمعة وأثناء قيام قوة من الجيش بتفتيش مخيم النور العائد للنازحين السوريين في بلدة عرسال، أقدم انتحاري على تفجير نفسه بواسطة حزام ناسف أمام إحدى الدوريات المداهمة ما أدى إلى مقتله وإصابة ثلاثة عسكريين بجروح غير خطرة".

وذكرت انه "في وقت لاحق أقدم ثلاثة انتحاريين آخرين على تفجير أنفسهم من دون وقوع إصابات في صفوف العسكريين" مشيرة الى ضبط قوى الجيش "أربع عبوات ناسفة معدة للتفجير" في المخيم ذاته.

وخلال قيام قوة أخرى من الجيش وفق البيان، "بعملية تفتيش في مخيم القارية التابع للنازحين السوريين في المنطقة نفسها، أقدم أحد الإرهابيين على تفجير نفسه بواسطة حزام ناسف من دون وقوع إصابات في صفوف العسكريين". واصيب اربعة عسكريين بجروح بعد رمي "إرهابي آخر" قنبلة يدوية باتجاه إحدى الدوريات.

وتواصل وحدات الجيش تنفيذ عمليات دهم وتفتيش في عرسال بحثا عن "إرهابيين آخرين وأسلحة ومتفجرات" بحسب بيان الجيش.

ولبلدة عرسال حدود طويلة ومتداخلة مع منطقة القلمون السورية غير مرسمة بوضوح وعليها العديد من المعابر غير الشرعية، ما يسمح بانتقال المسلحين بسهولة بين جهتي الحدود.

وشهدت البلدة في آب/اغسطس 2014 معارك عنيفة استمرت أياما بين الجيش اللبناني ومسلحين تابعين لجبهة النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية قدموا من سوريا، وانتهت بإخراج المسلحين من البلدة. لكن هؤلاء لجأوا الى التلال الجرداء للبلدة الخالية من السكان والمعروفة بجرود عرسال. وانضمت اليهم مع تقدم القوات النظامية السورية في ريف دمشق، مجموعات مسلحة اخرى.

وخلال السنتين الماضيتين، تكررت المواجهات بين هذه المجموعات والجيش اللبناني. كما حصلت مواجهات أحيانا من الجهة السورية بينهم وبين حزب الله الذي يقاتل في سوريا الى جانب قوات النظام.

وفي سياق عمليات الدهم، أوقفت استخبارات الجيش قاتل المقدم نور الدين الجمل في عرسال وهو مطلوب خطير، ويدعى "احمد خالد دياب" (سوري).

ولقي الجمل مصرعه في الثاني من آب/أغسطس 2014 خلال اشتباكات الجيش مع مجموعات مسلحة في منطقة عرسال.

وأسفرت مداهمات مخيمات عرسال، عن توقيف 150 نازحا، بينهم عدد من المسلحين، حسب البيان.

وكشف المدعي العام اللبناني سمير حمود، الخميس، أن القضاء اللبناني سلم بغداد، مطلع الشهر الجاري، عراقيًا كان موقوفًا لديه، وتعتبره المخابرات العراقية "أمير الكيماوي" في تنظيم "داعش" الإرهابي.

وكان لبنان قد حاكم "زياد طارق أحمد الدولعي"، في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2016، بتهمة الانتماء إلى "داعش" وتصنيع غازات سامة، وحُكم عليه بالسجن عامًا، وتعرفه السلطات العراقية باسم "زياد الزوبعي".