التوتر بين موسكو والأطلسي يذهب أبعد من الحرب الكلامية

تفاقم الخلافات بين الأطلسي وروسيا ينذر بما هو أسوأ

بروكسل - ستتمكن الكتائب الأربع التي نشرها الحلف الأطلسي في دول البلطيق وبولندا لتعزيز دفاعات أوروبا الشرقية ""من الرد فورا على أي عدوان" روسي كما أعلنت الدول التي تقودها.

وقرر قادة الحلف نشرها خلال قمة وارسو في يوليو/تموز 2016 في اطار تعزيز الدفاع الجماعي الذي تقرر بعد ضم روسيا شبه جزيرة القرم وهجوم المتمردين الانفصاليين الموالين لموسكو في شرق أوكرانيا عام 2014.

وفي اعلان مشترك قالت بريطانيا والولايات المتحدة وكندا وألمانيا التي تتولى قيادتها وبولندا وليتوانيا واستونيا التي تستضيفها إن هذه الكتائب تشكل "ردا مباشرا للأعمال العدائية الروسية بما في ذلك الأنشطة العسكرية الاستفزازية في محيط مناطق الأطلسي التي أثرت على الاستقرار والأمن وزادت من الأحداث غير المتوقعة وغيرت المعادلة الأمنية".

ونشر هذه الكتائب في الربيع "دليل واضح لا لبس فيه على تضامن وتصميم" الدول الحليفة و"قدرتها على الدفاع عن شعوبها وأراضيها".

وأضاف الإعلان أن "الكتائب الأربع متعددة الجنسيات كاملة الجهوزية مستعدة وقادرة على الردع وإذا دعت الحاجة إلى الرد فورا على أي عدوان بالتعاون مع القوات الوطنية".

ووقع الإعلان وزراء دفاع الدول الثماني المعنية الخميس على هامش اجتماع للحلف في بروكسل.

إلا أن النص يؤكد ضرورة مواصلة "الحوار والالتزام حيال روسيا لإيجاد شفافية متبادلة وخفض مخاطر" وقوع مواجهة عسكرية.

وبعد عامين من الفتور استأنف سفراء الأطلسي العام الماضي مداولاتهم الدبلوماسية مع نظيرهم الروسي في بروكسل لكن التعاون الفعلي بين الأطلسي وموسكو لا يزال معلقا.

ويأتي الاعلان الأخير بعد يوم من اتهام وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتسبب بالأذى للجميع.

وأشار ماتيس الأربعاء إلى البند الخامس في ميثاق الدفاع المشترك في الأطلسي ووصف التزام الولايات المتحدة بذلك بأنه "درع مصفح".

وقال إن روسيا اختارت تحدي نظام "الأمن والسلام" في مرحلة ما بعد الحرب.

وأضاف أن الأذى الذي يسببه بوتين "خارج حدود روسيا لن يعيد إحياء مجدها أو يبعث الأمل مجددا" في إشارة واضحة إلى النزاع الأوكراني وتدخل موسكو المزعوم في العملية الانتخابية الأميركية.

وأكد استمرار دعم الولايات المتحدة حتى عام 2020 لتعزيز حلف الأطلسي في مواجهة روسيا في الشرق.