قطر في أقصى درجات الارتباك بهرولتها للحماية التركية

الاستنجاد بتركيا يعمق ورطة قطر

انقرة - اعلنت وكالة أنباء الاناضول الحكومية الخميس ان وزير الدفاع القطري خالد بن حمد العطية سيزور الجمعة تركيا التي تدعم الدوحة في أزمتها مع جيرانها الخليجين.

واضافت الوكالة ان وزير الدفاع التركي فكري اسيق سيجتمع مع نظيره القطري في مقر وزارته في حين تنتهي المهلة التي منحتها الدول التي قطعت علاقاتها مع الدوحة للاستجابة لمطالبهم بعد أيام قليلة.

قطعت السعودية والامارات ومصر والبحرين علاقاتها الدبلوماسية مع قطر بسبب تورطها "دعم الارهاب".

وقدمت هذه الدول في 22 حزيران/يونيو لائحة تتضمن 13 طلبا مع مهلة من عشرة أيام.

وبين هذه المطالب غلق القاعدة العسكرية التركية في قطر وتقليص علاقات الدوحة مع إيران وغلق قناة الجزيرة.

واعتبر الرئيس التركي رجب اردوغان الاحد هذه الطلبات "متعارضة مع القانون الدولي".

وصادق البرلمان التركي الذي يهيمن عليه حزب العدالة والتنمية الاسلامي في 7 حزيران/يونيو على تنفيذ اتفاق يعود الى 2014 يسمح بنشر آلاف الجنود الاتراك في قاعدة تركية في قطر.

وتشارك قوات تركية حاليا في مناورات مشتركة في قطر. وبدات أنقرة ايضا ارسال سلع غذائية الى الدوحة.

وفي محاولة للقفز على المطالب الخليجية والعربية ومن ضمنها وقف تمويل الإرهاب والتوقف عن توفير المنصات الاعلامية الدعائية له، شجبت قطر الأربعاء تمسك السعودية بلائحة المطالب التي أرسلتها إلى الدوحة والتي تشترط مع حلفائها تنفيذها لإنهاء المقاطعة.

وأجرت الدوحة اتصالات دبلوماسية مكثفة في واشنطن خلال الساعات الماضية في محاولات عبثية للخروج من ورطتها.

وعمدت القيادة القطرية إلى الخداع والمماطلة ولم تف بما تعهدت به.

وأعادت الأزمة الأخيرة تسليط الضوء على الأزمة السابقة قبل 3 أعوام والتي انتهت بتوقيع الدوحة وبقية دول مجلس التعاون الخليجي على اتفاق الرياض.

وأثبتت الممارسات على مدى ثلاث سنوات أن قطر جعلت من اتفاق الرياض حبرا على ورق.

وتنتهج قطر سياسة الهروب من الواقع والتعامل بعدم جدية مع المطالب الخليجية التي طالبت بها الدول المقاطعة الدوحة وهو ما يساهم في تثبيت العزلة والمقاطعة تجاه قطر.

ورفض وزير الدفاع التركي فكري إشيق مطلب إغلاق القاعدة وقال إن أي دعوة لإغلاقها ستمثل تدخلا في علاقات بلاده مع الدوحة بل ولمح إلى أن تركيا قد تواصل تعزيز وجودها في قطر.

واستخدمت قطر ثرواتها الضخمة على مدى العقد الماضي في توسيع نفوذها في الخارج ودعمت جماعات متطرفة في حروب أهلية.

رفض المطالب الخليجية

قالت قطر إنها مستعدة لمناقشة "قضايا مشروعة" مع دول عربية لإنهاء الأزمة في المنطقة لكنها قالت إن قائمة المطالب التي تلقتها الأسبوع الماضي تضمنت مطالب يستحيل تنفيذها لأنها غير واقعية. ومن المتوقع أن تنتهي المهلة يوم الأحد.

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري إن الدوحة مستعدة للتفاوض بشأن قضايا مشروعة تهم جيرانها بالخليج لكنه أضاف أن بعض المطالب تنافي المنطق.

وقال الوزير في بيان "لا يمكننا قطع العلاقات مع ما يسمى بالدولة الإسلامية والقاعدة وجماعة حزب الله الشيعية اللبنانية لعدم وجود مثل تلك العلاقات... ولا نستطيع طرد أي عضو في الحرس الثوري الإيراني لأنه لا يوجد أي عضو داخل قطر".

وقال الشيخ محمد إنه نظرا لأن قطر لن يمكنها الكف عن أمور لم تفعلها قط "كان علينا أن نستنتج أن الغرض من المهلة ليس معالجة القضايا المدرجة وإنما الضغط على قطر للتنازل عن سيادتها. وهذا ما لن نفعله".