بكين تؤسس لتحالف مع مانيلا من بوابة مواجهة الاسلاميين

واشنطن هي من يزود عادة الفلبين بالسلاح

مانيلا - أعلنت الصين الأربعاء التبرع بأسلحة للرئيس الفليبيني رودريغو دوتيرتي لدعم حكومته في حربها ضد المسلحين الإسلاميين المتحصنين في مدينة مراوي في جنوب البلاد.

وتشمل شحنة الأسلحة بنادق هجومية وذخيرة وهي أول دعم صيني للفيليبين منذ هدد الرئيس دوتيرتي بالابتعاد عن الولايات المتحدة حليفة بلاده التقليدية والسعي للحصول على دعم بكين.

وقال دوتيرتي إن الشحنة البالغ تكلفتها نحو 50 مليون يوان (قرابة 7.5 ملايين دولار) "تؤكد بروز عهد جديد في العلاقات" بين البلدين.

وفي وقت سابق، أعلن الجيش العثور على جثث 17 مدنيا قتلهم مسلحون اسلاميون يرفعون رايات تنظيم الدولة الإسلامية ويسيطرون على مراوي منذ 23 مايو/أيار.

ويخوض الجيش الفليبيني المدعوم بهجمات جوية ومدفعية، معارك شرسة منذ أكثر من شهر لطرد الجهاديين من مراوي، لكن هؤلاء يقاومون بشدة.

وقتل نحو 400 شخص في المعارك، بينهم 290 مسلحا و70 جنديا، حسب الأرقام الحكومية. وفر نحو 200 ألف شخص من المدينة التي دمرت بشكل كبير.

وقال دوتيرتي "نواجه نقصا في المعدات. إنه أمر جيد أن يكون لدينا صديقا جيدا ومتفهما مثل الصين".

ويُبدي الرئيس الفليبيني ترددا في الاعتراف بالمساعدات الأميركية، إذ نفى معرفته بالمساعدة التقنية الأميركية للقوات المنتشرة في مراوي.

وتعتمد الفليبين التي ترتبط بمعاهدة دفاع مشترك مع الولايات المتحدة، على الأسلحة التي تزودها بها واشنطن منذ وقت طويل.

لكن دوتيرتي انتقد واشنطن علنا وأعلن سعيه للحصول على أسلحة من روسيا والصين.

بدوره، قال السفير الصيني زاو جيان هوا الذي سلم الأسلحة رسميا لمانيلا، إن "شحنة ثانية" منها ستصل قريبا.

وأضاف السفير أن "التبرع ليس كبيرا، لكنه مهم كونه يدشن عهدا جديدا في العلاقات الصينية الفليبينية".

وأضاف أن "الجانب الصيني يرغب في استكشاف امكانية اجراء تمارين مشتركة وتبادل المعلومات الاستخباراتية".

وقد أعلن دوتيرتي الأحكام العرفية في منطقة مينداناو حيث يسكن نحو عشرون مليون شخص، متهما الاسلاميين بأنهم يريدون اعلان "الخلافة".