الاحتجاجات تدفع ترامب لتأجيل زيارته إلى بريطانيا

البريطانيون أيضا لا يريدون ترامب

لندن - قرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إرجاء زيارته إلي بريطانيا بسبب وجود رفض شعبي لهذه الزيارة.

تواصلت الاحتجاجات البريطانية على دعوة الحكومة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب لزيارة المملكة المتحدة رغم دفاع الحكومة عن قرارها، واعتبارها أن الزيارة تأكيد على العلاقات المتميزة بين لندن وواشنطن.

كما أثارت دعوة ماي انتقادات في بريطانيا حيث وقع أكثر من 1.8 مليون شخص عريضة تدعو إلى إلغاء الزيارة، وقال رئيس مجلس العموم البريطاني إنه لا يؤيد فكرة أن يخاطب ترامب البرلمان خلال الزيارة.

و نشرت صحيفة الـ "غارديان"، خبرا مفاده أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، في مكالمة هاتفية، أنه يعتزم تأجيل زيارته إلى بريطانيا حتى يدعم الرأي العام البريطاني زيارته، وقال إنه "لا يريد أن يأتي إذا كانت هناك احتجاجات واسعة النطاق".

وأصدر مكتب ماي بيانا نفى فيه التقرير، وقال "لن نعلق على تكهنات حول مضمون محادثات هاتفية خاصة. لقد وجهت الملكة دعوة إلى الرئيس ترامب لزيارة المملكة المتحدة ولا يوجد تغيير على هذه الخطط".

ولاقت الأخبار عن إلغاء الرحلة لاقت ترحيبا فوريا من زعيم حزب العمال البريطاني، جيريمي كوربن، الذي غرد أن الخطوة "مرحب بها" بعد هجوم ترامب على رئيس بلدية لندن من حزب العمال، صادق خان، في الأسبوع الماضي وبسبب سياسته المناخية وقال "إن إلغاء زيارة ترامب الرسمية خطوة مرحب بها، وخاصة بعد هجومه على رئيس بلدية لندن وإنسحابة من اتفاق باريس المناخي".

وكان عمدة لندن صادق خان طالب الأسبوع الماضي، حكومة بلاده بإلغاء زيارة ترامب المقترحة إلى بريطانيا، على خلفية انتقاد الأخير لرد فعله إزاء هجمات لندن الأخيرة.

وقال خان للقناة الرابعة البريطانية "لا أعتقد أن علينا بسط البساط الأحمر لرئيس الولايات المتحدة في الظروف التي تتعارض فيها سياساته مع كل ما نؤمن به".

وأضاف "عندما تربطك علاقة خاصة فالأمر لا يختلف عن أن يكون لديك صديق قريب. أنت تقف معهم في أوقات الشدة لكن تلفت نظرهم عندما يكونوا مخطئين. هناك أمور كثيرة ترامب مخطئ فيها".

في سلسلة من التغريدات، انتقد ترامب قيادة خان بعد الهجوم الذي وقع مؤخرا وقام خلاله ثلاثة مسلحين بدهس مارة على جسر لندن قبل أن يخرجوا من المركبة ويبدؤوا بطعن المارة ورواد الحانات، ما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص وجرح العشرات.

وكان خان قد قال لسكان لندن بأنه "لا داع للقلق" من تعزيز وجود الشرطة في الأيام المقبلة في أعقاب الهجوم، لكن ترامب أخرج عبارة خان من سياقها في تغريدة له في اليوم التالي، مدعيا أن رئيس البلدية قال إنه "لا داع للقلق" من الهجوم نفسه.