تيريزا ماي تلجأ إلى منافس سياسي كبير بعد نكسة الانتخابات

غوف: صراحة لم اتوقع هذا المنصب

لندن - أعادت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي تعيين معظم وزرائها الأحد لكنها عينت منافسا لها داخل حزب المحافظين في مسعى لتوحيد الحزب بعد انتخابات أضعفت سلطتها.

وقالت الزعيمة البالغة من العمر 60 عاما إنها اختارت الخبرة من "حزب المحافظين بأكمله" عندما عينت مايكل غوف، وهو وزير حكومي مخضرم اشتبك مع ماي عندما كانت وزيرة للداخلية، في منصب وزير الزراعة.

وكان ذلك تحركا مفاجئا إذ أن ماي أقالت غوف العام الماضي من وزارة العدل بعد محاولته أن يصبح زعيم الحزب.

وقال غوف لشبكة سكاي نيوز "صراحة لم اتوقع هذا المنصب".

لكن بعد خسارة الحزب الأغلبية في البرلمان في انتخابات لم تكن مضطرة إلى الدعوة لها، تجد ماي نفسها بحاجة الآن إلى أن توحد حولها حزبا مصابا بخيبة أمل ليس فقط لدعمها في محادثات الخروج من الاتحاد الأوروبي ولكن أيضا للتوصل إلى اتفاق مع حزب صغير في أيرلندا الشمالية مما يمكنها من البقاء في السلطة.

وقالت ماي "ما أفعله الآن هو في حقيقة الأمر أداء المهمة الفورية. وأعتقد أن هذا هو المهم وأعتقد أن هذا هو ما تتوقعه الجماهير. تريد أن ترى الحكومة توفر حالة اليقين والاستقرار تلك".

وأضافت "ما فعلته اليوم هو أن أنني رأيت أشخاصا من مختلف تيارات الحزب يقبلون الدعوة لكي يكونوا في حكومتي ولقد جلبت الموهبة من مختلف أطياف حزب المحافظين. أعتقد أن ذلك هو المهم".

وشكلت ماي حكومتها على الرغم من حصول حزبها المحافظين على 318 مقعدا في مجلس العموم وهو ما يقل ثمانية مقاعد للحصول على أغلبية صريحة. وحصل حزب العمال المعارض على 262 مقعدا فيما فاز الحزب الديمقراطي الوحدوي بعشرة مقاعد.

وقال زعيم حزب العمال جيريمي كوربين إنه لا يزال بإمكانه أن يصبح رئيسا للوزراء غير أن حزبه ليس لديه سبيل واضح لبناء تحالف يمثل أغلبية. وقال إن انتخابات جديدة ربما تكون ضرورية في وقت لاحق هذا العام أو في مطلع 2018.

ماي تتحدى دعوات الاستقالة

تحدّت رئيسة الوزراء البريطانية خلال مقابلة تلفزيونية مساء الاحد الدعوات الموجهة اليها للاستقالة معتمدة شعارا جديدا هو "اتمام العمل"، وذلك بعد النكسة المدوية التي منيت بها في الانتخابات التشريعية.

ونفت زعيمة حزب المحافظين في مقابلة مع شبكة سكاي نيوز ان تكون "في حالة صدمة" بعد خسارة الغالبية المطلقة في البرلمان.

وقالت "ما اشعر به هو ان هناك عملا يجب اتمامه، واعتقد ان ما يريده الجمهور هو التأكد من ان الحكومة تواصل اتمام هذا العمل".

وتهرّبت ماي من الاجابة على اسئلة بشأن ما اذا كانت تعتزم اكمال ولايتها حتى نهايتها بعد الدعوات التي وجهها اليها مسؤولون سياسيون للاستقالة.

وقالت في معرض ردها على هذه الاسئلة "قلت اثناء الحملة الانتخابية انني اعتزم، في حال أعيد انتخابي، ان أشغل ولايتي حتى النهاية. لكن ما افعله الان هو القيام بالعمل الذي يستجد آنيا".

والاحد كشفت ماي تشكيلتها الحكومية الجديدة التي لم تطرأ عليها تغييرات كبيرة.

وعينت رئيسة الوزراء داميان غرين، وزير العمل والتقاعد السابق، نائبا لها بصفته وزير دولة أول.

وعينت وزير الخزانة ديفيد غوك خلفا لغرين، بينما تسلم رئيس مجلس العموم ديفيد ليدنغتون وزارة العدل خلفا لليز تروس التي واجهت انتقادات. وحلت تروس مكان غوك وزيرة للخزانة.

واعتُبرت التغييرات الطفيفة على المناصب الوزارية انعكاساً لموقف ماي الضعيف بعد الانتخابات.

وفي اعلانها باقي تعييناتها الحكومية الاحد ابقت ماي على جيرمي هنت وزيرا للصحة رغم انتقاده بسبب تعامله مع نظام الرعاية الصحية القومي.

وبقي ليام فوكس وزيرا للتجارة الدولية، المنصب الذي تم استحداثه عقب قرار بريطانيا العام الماضي الخروج من الاتحاد الاوروبي، بهدف البحث عن شركاء جدد للبلاد.

وكانت رئاسة الوزراء اعلنت الجمعة أنه لن تجري تغييرات كبيرة في الوزارات الرئيسية حيث بقي وزير المال فيليب هاموند في منصبه رغم تقارير سبقت الانتخابات بأنه قد يقال.

وبقي بوريس جونسون وزيرا للخارجية وديفيد ديفيز وزيرا لبريكست.

واحتفظت وزيرة الداخلية امبر رود بمنصبها وكذلك احتفظ وزير الدفاع مايكل فالون بمنصبه.