حملات الحوثيين الممنهجة تفشل في إحباط جهود ولد الشيخ

إرادة قوية تربك الانقلابيين

صنعاء ـ فشل الحوثيون في عرقلة عمل المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ بالرغم من كافة الحملات الممنهجة والمغرضة التي يطلقونها للتشكيك في عمله.

وقال المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد الأحد، إن "الجهود مستمرة لمساعدة طرفي الأزمة اليمنية على التوصل إلى حل سلمي"، للنزاع المتصاعد منذ أكثر من عامين في رسالة واضحة للانقلابيين بأنه سيواصل قيادة المفاوضات اليمنية لحل الأزمة في البلاد وهو ما يربك حسابات الحوثيين.

ووصف ولد الشيخ، في تغريدة على حسابه بتويتر، زيارته إلى العاصمة السعودية الرياض، ولقاءه بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي بـ"الموفقة"، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وذكر ولد الشيخ، أن "الجهود مستمرة لمساعدة الطرفين على التوصل إلى حل سلمي على أمل أن يلهم شهر رمضان الأطراف على تغليب المصلحة الوطنية".

ولا يُعرف ماهي الوجهة القادمة لولد الشيخ بعد زيارته للرياض، لكن مصادر أممية رجحت أن يعود إلى العاصمة الأردنية عمّان التي يتخذها مقرا لمكتبه، خلال الأيام الماضية، وعدم مواصلة جولته في عواصم خليجية جراء الأزمة الراهنة بدول الخليج.

وجاءت تصريحات ولد الشيخ بعد ساعات من أخبار تناقلتها وسائل إعلام حوثية، زعمت أن الأمين العام للأمم المتحدة، انطونيو غوتيريش، قرر الاستغناء عن مبعوثه لدى اليمن، بعد رفض وفد الحوثيين التحاور معه، واعتباره غير مرغوب به في صنعاء، وذلك نقلا عن مصادر وصفتها بالدبلوماسية.

وبدأ ولد الشيخ، الخميس الماضي، زيارة إلى الرياض، التقى فيها الرئيس هادي ومسؤولين يمنيين في إطار تحركاته للتسويق لخارطة طريق لحل الأزمة اليمنية تقوم على أساس تسليم ميناء الحديدة (بقبضة الحوثيين)، غربي البلاد، لطرف ثالث من أجل تجنيبه عمليات التحالف، وكذلك حل أزمة الرواتب المتوقفة منذ 8 أشهر.

وذكر ولد الشيخ في إحاطة لمجلس الأمن أواخر مايو/أيار الماضي، أن "الحل التفاوضي يشتمل على ركائز أمنية واقتصادية وإنسانية، تسمح باستغلال ميناء الحديدة لادخال المواد الإنسانية والمنتجات التجارية، على أن تستعمل الإيرادات الجمركية والضريبية لتمويل الرواتب والخدمات الأساسية، بدل استغلالها للحرب أو للمنافع الشخصية".

وإلى جانب اتفاق الميناء، تسعى الأمم المتحدة لفرض اتفاق آخر يضمن دفع الرواتب وتمويل المنشآت العامة في كافة المناطق اليمنية، ويضع تدابير محددة لواردات الدولة المالية.

وفيما رحبت الحكومة الشرعية والتحالف العربي بالخارطة الأممية، أعلن الحوثيون رفضهم لها، وبسبب ذلك أعلنوا أن ولد الشيخ لم يعد مرغوبا به واتهموه بعدم الحياد.