المعارضة تحتج على قمع الإعلام في فنزويلا

الاعلام هدف الحكومة في فنزويلا

كراكاس - تظاهر حوالي 2000 معارض للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الجمعة، للتنديد بـ"الرقابة" التي تمارسها الحكومة على وسائل الإعلام، كما يقولون، في إطار موجة من الاحتجاجات أسفرت الآن عن 66 قتيلا منذ بداية نيسان/ابريل.

وقد وصلت التظاهرة التي قادها طلبة ومسؤولون جامعيون، إلى مقر اللجنة الوطنية للاتصالات (كوناتل)، في شرق كراكاس، حيث سلم وفد وثيقة تتضمن مطالبهم من السلطات.

وقال سانتياغو اكوستا، الطالب وعضو المجلس الجامعي في جامعة اندريس بيلو الكاثوليكية، "أوقفوا بث بعض وسائل الإعلام لأنها لا تتبنى رأي الحكومة. وطالبنا للتو بوقف الاضطهاد الذي يتعرض له الصحافيون".

ويتهم الرئيس نيكولاس مادورو الذي يواجه موجة من التظاهرات المطالبة باستقالته منذ أكثر من شهرين، قسما من الصحافة بشن حملة عليه لإسقاطه.

وقال دانيال اسكانيو، الطالب في جامعة سيمون بوليفار، لمندوب عن اللجنة الوطنية للاتصالات، كما يتبين من شريط فيديو بث على الانترنت، "ما هي الحرية، أن تبث فقط ما يريده نيكولاس مادورو؟ نطالبكم بأن تتحملوا مسؤولياتكم".

وتنتقد منظمة "اسباسيو بوبليكو" غير الحكومية "سياسة الرقابة" التي تمارسها الحكومة على وسائل الإعلام التي تنتقدها، فيما نددت النقابة الوطنية للصحافيين بأكثر من 200 اعتداء على مراسلين خلال التظاهرات.

وفي تظاهرة الجمعة، واصل كثيرون المطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، وهو المطلب الدائم لخصوم الرئيس مادورو، والذين يرفضون أيضا مشروعه لإصلاح الدستور، معتبرين انه مناورة للتمسك بالحكم.

وقالت روزالبا فينيغاس (40 عاما) التي جاءت للتظاهر، "البلاد مدمرة من جراء المشاكل كما لو أنها في حالة حرب. نريد تغييرا، انتخابات الآن، وما يريده مادورو هو دستور على قياسه".

وحصلت في المساء تظاهرات أخرى وأغلقت طرق في مختلف أنحاء شرق العاصمة، وقد فرقتها قوى الأمن بالغاز المسيل للدموع.

ودعت المعارضة إلى الخروج من جديد إلى الشارع السبت، علما أن التظاهرات يومية تقريبا. وفي وسط المدينة، أغلق الجنود الفنزويليون الطرق المؤدية إلى المحكمة العليا التي تدفق إليها عشرات الأشخاص، غداة تحد وجهته المدعية العامة للأمة لويزا اورتيغا ودعت فيه الشعب إلى المجيء والتوقيع على دعوى استئناف رفعتها ضد مشروع إصلاح دستوري يريده نيكولاس مادورو.

وأعلن عدد كبير من أحزاب "مائدة الوحدة الديمقراطية" التي تشكل ائتلاف المعارضة الاكثري في البرلمان، أنها ستؤيد الاستئناف الذي رفعته اورتيغا، الصوت الوحيد المخالف في التيار التشافيزي (تيمنا باسم الرئيس الراحل هوغو تشافيز، 1999-2013).